المختار لعروسي:تصريحات أحزاب الأغلبية هي من تهدد إستقرار البلاد

أعتقد جازما انه إذا كان هناك ما يهدد وحدة البلاد واستقرارها، فهي تلك التصريحات الإرهابية اللامسؤولة لممثلي الأحزاب الأغلبية في الائتلاف الحكومي بين قوسين، و التي لجأت إلى استعمال الترهيب والاتهامات الخطيرة بدون دليل قاطع، فقط لأنهم لمدة ستة أشهر كانوا مشغولين بالمناصب الوزارية، بدل الإهتمامابقضايا المواطنين و المواطنات.
إن هاته التصريحات الغير المحسوبة و المسؤولة و التي تدل عن العهر السياسي و القصور في القدرة على أخد قرارات حاسمة تنتصر للشعب و للوطن، من شأنها إلا أن تشعل فتيل الإحتقان الإجتماعي بمنطقة مازالت تعاني من القهر و الإستبداد و التهميش.
فلا أحد منا سوف ينسى التاريخ المشوم في ذاكرتنا بمداد من الدماء و هو التاريخ الذي لا يدرس لشيئ في نفس يعقوب ، من منا ينسى أحداث 58- 1959 في الريف ، و هي الأحداث التي مازال يؤدي أبناء الريف ضريبتها بسبب ارتفاع مرضى السرطان، بسبب الكيماوي و الكل يعرف ذلك، فالمخزن اليوم يعيد إغتيال منطقة الريف و هي المنطقة التي تصدت للإستعمار بقيادة الأمير عبد الكريم الخطابي، و أحزاب الأغلبية تحاول إغتيار حلم المغاربة المتعطشين للعيش الكريم
لن ننسى السياسة التفضيلية الممنهجة من طرف النظام المخرني، فمنطقة الريف التي أنخرت قوى الدولة ماديا و معنويا، من المسؤول عن خلق حركة انفصالية؟، و لماذا لم يسمح لجيش التحرير بتحرير المنطقة؟ المسؤول عن اعتقال المناضلين الذين نادوا بمطلب تقرير المصير في بداية التسعينيات؟ و لماذا الدولة المغربية اليوم تتبنى هذا الطلرح؟ و من المستفيد من هذا الوضع؟ و لما التساهل بما يقع في الصحراء و قمع احتجاجات ذات بعد إجتماعي بالريف؟
و كيف لأشخاص متورطين في نهب المال العام ة التهرب من الداء الضريبي، ان يتحدث عن الوطن و يتظاهر بالوطنية؟ ألا يوجد أي عاقل في هاته الأحزاب لتقول لهم إعترفوا بأخطائكم اتجاه الشعب و تصالحوا معه، لأن الشعب لن ينسى خيانتكم، و مطالب حراك الريف أقوى من تصريحاتكم اللامسؤولة
1