تصعيد خطير بكاطالونيا بعد اعتقال شخصيات سياسية وأمنية بارزة

الزعيمين الانفصاليين جوردي سانشيز وجوردي كويسارت

أوقفت السلطات الإسبانية اليوم الاثنين رئيسي أبرز منظمتين انفصاليتين في كاتالونيا بتهمة العصيان، وهما جوردي سانشيز الذي يقود “رابطة الجمعية الوطنية الكاتالونية” وجوردي كوشارت الذي يقود حركة ثقافية مؤيدة للاستقلال. وهما يواجهان حكما بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما إذا ما تمت إدانتهما.

وهاجم كارلس بوجديمون حكومة مدريد على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعد ورود أنباء عن حبس سانشيز وكويسارت.

وكتب في إحدى تغريداته إن “إسبانيا تلقي القبض على زعماء المجتمع المدني الكتالونيين لتنظيمهم مظاهرات سلمية، يا للأسف، لقد عدنا من جديد إلى زمن السجناء السياسيين في إسبانيا.”

من جهة أخرى قال متحدث باسم المحكمة العليا الإسبانية يوم الاثنين إن المدعي العام طلب استصدار قرار باحتجاز جوسيب لويس ترابيرو رئيس شرطة قطالونيا الذي يواجه اتهامات بالتحريض.

وخضع ترابيرو لتحقيق رسمي في اتهامات بالتحريض بسبب عدم إصداره قرارا بإنقاذ أفراد شرطة الحرس المدني الذين حاصرهم عشرات الآلاف من المحتجين المؤيدين للديمقراطية في شهر سبتمبر أيلول داخل مبنى يتبع حكومة قطالونيا في برشلونة.

وقد يواجه ترابيرو، الذي بات شخصا ذي شعبية كبيرة في كاتالونيا لتعامله الجيد مع الهجمات الجهادية في برشلونة في آب/أغسطس الفائت، حكما بالسجن يصل إلى 15 عاما إذا ما أدين بالعصيان.

وكانت الحكومة الإسبانية أعطت رئيس كاتالونيا الانفصالي كارلس بيغديمونت مهلة تنتهي عند العاشرة من صباح الخميس (الثامنة ت غ) من أجل تقديم إجابة “واضحة وصريحة” حول ما إذا كان أعلن عمليا استقلال كاتالونيا بعد انقضاء مهلة أولى اكتفى في أعقابها برد لم يوضح فيه الالتباس الناجم عن ذلك.

وقال رئيس الوزراء ماريانو راخوي مخاطبا بيغديمونت “لا يزال أمامك الوقت للإجابة بشكل واضح ولا يقبل اللبس”. وتابع “آمل أن تجيب في الساعات المتبقية على المهلة الثانية بكل الوضوح الذي يريده المواطنون ويتطلبه القانون”.

إلا أن رئيس كاتالونيا لم يعط في رسالته التي بعثها الاثنين لراخوي إجابة واضحة ونهائية على طلبه توضيح الالتباس حول الاستقلال. وهو يريد، كما بعض حلفائه الانفصاليين، إجراء وساطة مع مدريد حول مصير الإقليم وسكانه البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة، وهو ما ترفضه مدريد بشكل قاطع.

وكاتالونيا منطقة صناعية غنية في شمال شرق إسبانيا تسهم في قرابة 20 بالمئة من الاقتصاد الإسباني، ولها لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها الثقافية.

ويؤكد الانفصاليون أن المنطقة تدفع عبر الضرائب أكثر مما تجني عبر الاستثمارات والتحويلات من مدريد، وأن انفصالها عن إسبانيا هو مفتاح ازدهارها.

0