تطوان تحتفل بذكرى كوكب الشرق أم كلثوم

الفاضلة التطاونية خديجة السلاوي كانت امينة ام كلثوم على مجوهراتها

القصبجي استعمل لحن اندلسي في احدى اغاني السيدة

..يوم قسمت أم كلثوم خشبت المسرح  تكريما للوفد المغربي

من  المنتظر أن تحي جمعية تطاون للموسيقى وبتعاون مع سفارة مصر  حفلا فنيا  بمناسبة الذكرى الأربعينية لرحيل كوكب الشرق أم  كلثوم ،وذلك بمسرح اسبانيول بتطاون ليلة السبت 12 دجنبر 2015     الحدث الذي يعد وحسب منظميه الأول من نوعه بتاريخ مدينة  تطوان يعرف بالموازاة تنظيم معرض للوحات الفنية التشكيلة والتجسيمية لكوكب الشرق من ابداع فنانين مصريين ،

ولتقريب المتتبعين من كافة جوانب هذا الحدث الفني عملت اللجنة المنظمة على تنظيم ندوة  خصص محورها للحديث عن علاقة أم كلثوم بالمغرب عموما وببعض العائلات التطوانية خصوصا،

  الأستاذ عبد القادر الزكاري  رئيس جمعية تطاون للموسيقى أشار الى أنه وبمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس الجمعية تم التفكير في تنظيم نشاط خالد، فجاءت الفكرة مواتية ليصبح هذا الحدث الفني  المتعلق بالاحتفاء بسيدة الأصالة والطرب العربي وهرمه الست أم كلثوم، هو الأول من نوعه بالمدينة وتخليدا للذكرى الاربعين لوفاتها. الاستاذ الزكاري تحدث باختصار عن نوعية العلاقة التي ربطت السيدة ا ام كلثوم مع الجمهور التطواني :” وقال رغم أن فنانة الشرق لم تزر تطوان،إلا ان عددا من شخصيات ,وأعيان المدينة كانت لهم علاقات وطيدة معها  ولعبوا دورا مهما في نشر موسيقاها بل والمساهمة في بعض ابداعاتها. ومن بينهم المرحوم الحاج بنونة محمد وعبد الخالق الطريس …

ولتقديم صور حية عن تلك العلاقات الخاصة للسيدة أم كلثوم بنخب تطوان ،تم خلال الندوة  تقديم شهادات هامة، حيث تناول الكلمةom koltom الاستاذ أبو بكر بنونة الذي قال إنه حظي بمرافقة السيدة أم كلثوم  خلال زيارتها لأحياء سهرتين بالمغرب سنة 1968 وقال:” لقد كنت يومها مسؤولا في الإذاعة والتلفزة المغربية وكنا قبل الحدث نتساءل هل من الممكن أن تحضر  أم كلثوم للمغرب ؟و لحسن حظنا أنه يومها كان ملك المغرب الحسن الثاني رحمه الله عاشقا للفن وكان يشجع ذلك ماديا ومعنويا فأمر السي احمد البيضاوي رئيس قسم الموسيقى في الإذاعة والتلفزة ،بأن يتوجه الى القاهرة لإحضار أم كلثوم لللمغرب وهو الأمر الذي حدث كما قلنا سنة 1968 وخلال تلك الزيارة كلفت انا وزوجتي بمرافقة السيدة في كل تجوالها، وقد أحيت سهرتين بمسرح محمد الخامس كما نظم على شرفها حفل عشاء بمنزل المهدي بنونة. ثم قامت بزيارة للدار البيضاء كما  زارت فاس وأعجبت بالفن والزخرفة المغربية وزارت مراكش وأقامت  فيها سهرة  خاصة لصاحب الجلالة حضرتها العائلة الملكية وشاهدت يومها سيدنا رحمه الله كيف فرح بها كثيرا  واعطاها هدايا …الست ام كلثوم قالت لي  هده أول مرة أقيم فيها سهرة  خاصة لملك عربي .

وعند عودتها لمصر حملت معها هدايا مغربية أعجبت بها من شاكلة اللباس المغربي  الأصيل القفطان  وكذا “مضمة “من الذهب ،

 الأستاذ بنونة أشار في كلمته إلى توطد علاقة الست أم كلثوم بالزعيم عبد الخالق  الطريس   حين كان يشغل منصب سفير المغرب بمصر ،.فقد حضرت أم كلثوم عقد قران  كنزة الطريس بنت السفير ، بمقر السفارة بالقاهرة كما أن  علاقة السيدة بعائلة بنونة وبالخصوص المرحوم محمد بنونة قديمة ووطيدة ووصلت مثانتها الى ان محمد بنونة كان يحضر  جلساتها الخاصة وحتى أثناء اعداد  تلحين الأغاني .

     ثم تناول الكلمة الاستاذ الباحث  في التراث الأندلسي مالك بنونة) ابن المرحوم محمد بنونة (  فقال:” ولدنا في بيت “كلثومي”، خصص فيه ركن لسيدة الطرب العربي …كنا نجتمع كل خميس أول  الشهر  فكان  والدي مكلفا بالتسجيل ووالدتي بضبط مؤشر الراديو  حتى لا تغيب موجات الاذاعة  ونحن الأبناء الثلاثة: العربي وخديجة وانا مالك، مكلفون بمتابعة نصوص السهرة ومراجعة وتصيح ما استطعنا سمعته من صوتها الصداح.” السيد مالك بنونة أشار الى حدث تاريخي كبير فقال :”كان  والدي مرافقا للقصبجي فسمعه الأخير يترنم لحن  المزموم  المغربي ،من التراث الأندلسي وبعد فترة وعندما كان يستمع الى  أغنية لام كلثوم حديث التسجيل اندهش والدي لما وصلت الى مقطع: رايت سرب النجوم… حيت ادخل القصبجي  نقطة المزموم المغربي  وهكذا اكتشفنا ان السيدة ام كلثوم غنت لحنا مغربيا وهذا ما لم يلاحظه حتى المصريون… وقد عرف عن والدي رحمه الله  اسم :”الكلثومي الاول بالمغرب”

 شهادة أخرى في الندوة ألقاها الأستاذ، الطيب الشودري: وخلالها تحدث السفير السابق عن حيثيات تنظيم هذا الحفل فقال :”…أردنا وضع هذه التظاهر في اطار التعاون بين المغرب ومصر  فعرضت  الفكرة على السيد السفير المصري بالمغرب لنفتح لقاء مع الدكتور يحي طه حسنين مدير المركز الثقافي المصري بالمغرب ولتوسيع النشاط  عرض علي تنظيم معرض للوحات فنية ومجسمات للسيدة ام كلثوم لجعل  هذه  التظاهرة ذات بعد  ثقافي وفني …في نفس الوقت طلبت مشاركة مطربة مصرية  الى جانب التطوانيتين  نهاد ابرودي  وسلوى الشودري  لمصاحبة المطربة المصرية ايمان عبد الغني في السهرة.

وقال السيد الشاودري:”عشق التطوانيين لفن أم كلثوم بدأ مند عشرينيات القرن مع الحاج بنونة الذي احضر الاسطوانات الحجرية) ثلاثة وثلاثين دفة  ( كما ان سينما المنصور كانت تعرض كل افلام أم كلثوم،وما يمكنني تأكيده هو أن تطوان كانت فيها نهضة ثقافية وتنويرية كبيرة وكانت علاقتنا قوية بالقاهرة

 الندوة عرفت تقديم شهادات نادرة من شاكلة ما وقع للسيدة خديجة السلاوي زوجة المرحوم بنونة التي كانت صديقة حميمة لأم كلثوم فكانت تستدعيها  في كل زياراتها الفنية للدول العربية وكانت خديجة تحمل صندوق المجوهرات للسيدة قبل كل عرض فني  …السيدة خديجة رافقت ام كلثوم  خلال زيارتها للمغرب وفي مراكش ولما وصلتا بالسيارة الى جامع الفنا عرفها الناس ولشدة محاولتهم السلام عليها رفعوا السيارة في الهواء  …وخلال زلزال اكادير  تقدمت أم كلثوم الى سفارة المغرب وقدمت مساعدة مالية قيمة. حوالي 350 الف باوند

ومن طرائف ما وقع من تقدير السيد أم  كلثوم للمغرب يحكى انه واثناء زيارة وفد رسمي مغربي لمصر  طلبت السفارة المغربية بالقاهرة من السيدة ام كلثوم  حجز بعض المقاعد للوفد المغربي  وبما ان المقاعد كانت قد امتلأت عن آخرها مند مدة،  فقد تفاجأ الجمهور بعد رفع الستار  بجلوس الوفد المغربي فوق الخشبة بعدما قتسمتها السيدة أم لكثوم نصفين : نصف لفريقها الفني المصاحب لها   والقسم الاخر  للوفد المغربي .

الندوة كانت فرصة لتقديم صور أخرى عن نوعية العلاقة التي ربطت سيدة الطرب العربي بالمجتمع المغربي والتطواني بالخصوص ,وأكيد ان ما بقي في جعبة المعاصرين لتلك الأحداث اكثر بكثير مما ذكر ،مما يتطلب لقاءات أخرى وندوات مماثلة

1