تطوان ” خالدة ” في السماء بعد إطلاق اسمها على نظام شمسي

بات بإمكان المغاربة التطلع إلى سماء المملكة والإشارة إلى نجمة متلألئة تحمل اسم “تيطاوين”، نسبة لحمامة الشمال مدينة تطوان، عقب الإعلان عن نتائج التصويت، منتصف دجنبر الجاري، لفائدة المقترح الذي تقدم به النادي الفلكي المغربي “فيكا للفلك” بإطلاق الاسم على النظام الشمسي “أوبسيلون أوندروميدا”.

النجم Upsilon andromeda”” سيحمل اسم “تيطاوين”، فيما سيتم إطلاق أسماء العلماء المغاربة في ميدان الفلك، “السَمْح” و”الصَّفَّار”، صانعي اسطُرْلابات، إضافة إلى “مجريطي” نسبة للعالم الأندلسي المنحدر من مدينة مدريد التي كان يطلق عليها اسم مَجْريط، على الكواكب الثلاثة التي تدور حوله، في الوقت الذي لم تستطع جامعة القرويين حجز مكان لها على النظام الشمسي.

وقال محمد زين العابدين الحسيني، المحاضر الزائر بعدد من الجامعات المغربية والمشرف على اختيار تسميات المقترحات المغربية، إن اختيار اسم تطوان لإطلاقها على نظام شمسي شرف كبير للمغرب ككل وليس فقط لمدينة تطوان، متابعا أن الخطوة ستعطي قيمة أكبر للمدينة المغربية، “إذا كانت تيطاوين في السماء فأين توجد على الأرض، حيث ستكون فرصة لطرح التساؤلات عن عاداتها وثقافتها وتاريخها وتقاليدها”، يقول الحسيني لجريدة هسبريس.

وأفاد المتحدث بأن الفكرة تتمحور حاليا حول إنشاء مرصد للتتبع ورصد هذا النجم من خلال التعرف على المجالات العلمية في ميدان الفلك، لافتا إلى أن العلماء المغاربة لطالما اهتموا بعلم التوقيت المرتبط بعلم الفلك، ما جعل المغاربة يعتنون بهذا العلم عناية كبيرة لارتباطه بالعبادة صلاة وصوما وحجا وزكاة.

وكانت المنافسة على تسمية النجم “طُو بوتيس”، إلى جانب مقترح “القرويين المغربي”، شرسة من طرف بقية المقترحات، خاصة منها الهندي الذي حصل على 218 ألف صوت مقابل 4564 صوتا لمقترح ياباني، و3555 صوتا لـ”القرويين”، غير أن القائمين على عملية التصويت ألغوا فوز المقترح الهندي على اعتبار أنه يشير لاسم آلهة، ما يتعارض مع شروط المسابقة، ليتقرر إعادة التصويت في تاريخ لم يتم الإعلان عنه بعد.

رئيس الجمعية الفلكية المغربية، عبد الحفيظ باني، قال إن المشاركة في المسابقة كانت جد قوية من طرف اليابانيين الذين لهم ثقافة علمية جد متقدمة عن طريق نواد علمية، مشيرا إلى أن التصويت من المغرب والعالم العربي ككل لم يكن بما يكفي، إلا أن المغاربة كانت لهم خطوات كبيرة في المشاركة وعدد الأصوات، واستطاع المغرب تخليد اسم مدينة تطوان.

ودعا باني، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، إلى تحفيز الناس والتلاميذ للاهتمام أكثر بعلم الفلك وبقية العلوم على العموم، موضحا أن اقتراحين عربيين استطاعا أن يحجزا لهما مكانا في السماء؛ أولهما “تيطاوين”، والثاني يهم إطلاق اسم “تدمر” على أحد الكواكب، وهو مقترح الجمعية الفلكية السورية، الذي حظي بـ 21 ألف صوت، “فعلى الرغم من أن المدينة تم تدميرها على يد “داعش”، إلا أن السوريين تمكنوا من تخليد اسمها في السماء”، يقول باني.

0