تعزية في وفاة الزجال التطواني ” عبد العزيز الموصمادي ”

يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي

ببالغ الحزن والأسى  تلقينا نبأ وفاة الزجال التطواني والناشط داخل جمعيات المجتمع المدني لمغاربة العالم ” عبد العزيز  الموصمادي ”  فجر يوم الأحد بإحدى مستشفيات مدينة سبتة المحتلة حيث كان يتلقى العلاج.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة ” شمال بوست ” بأسمى عبارات التعازي والمواساة   لجميع أفراد أسرته. ضارعين  إلى العلي القدير أن ينزل على الفقيد شآبيب رحمته الواسعة، ويسكنه فسيح جناته  مع الصديقين والشهداء والصالحين،  وان يلهم ذويه جميل  الصبر وأحسن العزاء،  وان لله وإنا إليه راجعون .

 نسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه، ويكرم مثواه، ويوسع مدخله، وأن يجازيه بالحسنات إحسانا، وعن السيئات عفوًا وغفرانا .. وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وأن ينقيه من الذنوب والخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.. وأن يخلف عليه بدار خير من داره، وأهل خير من أهله.

وكان عزيز من نشطاء العمل الجمعوي في مدينة تطوان منذ السبعينات ونشيطا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وعمل في مجال الهجرة عضوا نشيطا في مختلف الجمعيات على مستوى الأندلس واسبانيا وأوروبا وآخرها في منتدى مغاربة العالم.

وفي رثائه، كتب عبد الحميد البجوقي من أبرز إطارات الهجرة المغربية في أوروبا “تأبى دمعتى أن تنعيك فأنت ملؤ العين ، ويأبى قلبى أن يرثيك فأنت قابع فى سويداء الفؤاد فكيف بعينى تفرج عن دمعاتها المكبوتة والحبيسة وأنت أمامها فهل ستصدق عيونى أنك فارقتها وكيف بقلبى أن يرثيك وأنت فيه وهل ستتأكد نبضاتى أنك بالفعل قد رحلت”.

وأبدع في مجال الزجل حيث كتب قصائد تميزت بنبرة نقدية للواقع السياسي والاجتماعي وضمها في ديوانين “طنين المنفى” و”ناقوس الرهبان”. وكتب آخر قصيدة زجلية له ونشرها يوم 22 يوليوز الماضي عندما داهمه المرض، واعتبر الرحيل عن هذه الحياة بمثابة “رحلة من الرحلات”، وهو عنوان القصيدة الزجيلة التي من الصدف أنه يخاطب فيها الموت بكل شجاعة.

رحلة من الرحلات
ماشي زعما…
خوفان منّا
او باقي طاماع
ف هاد الحياة

تمتاعت فيها
باللي كنتمناّ
صطابت راسي
غير بالسكات

حمدت الرحمان
على هاد النعمة
ما زَهّاقت فيها
حتّا التانيات

شحال من متعة
فقدت المعنى
شباعت ومليت
بزاف د الشهوات

ماشي مشكيل
إلى جا الفنى
هو ماجي
ف جميع الحالات

هذا الفرض
ماشي السنة
إلى دق عليك
غي عطيه الدخلات

غير وكان
باش نرحال ف الهنا
كان يعجبني
نكمل شي حاجات

ونوداع الدنيا
بلا فتنا
فحال شي رحلة
من الرحلات

0