تفاصيل البرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لتطوان

ترأس جلالة الملك محمد السادس، الاثنين بالقصر الملكي بمراكش، حفل تقديم برامج تثمين وتأهيل المدن العتيقة، الصويرة، مكناس، سلا والبرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لتطوان. وخلال هذا الحفل تم التوقيع على عدة اتفاقيات.

وبهذه المناسبة، قدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بين يدي جلالة الملك، حصيلة المشاريع المنجزة والمشاريع التي ستعطى انطلاقة تأهيلها بهذه المدن.

وبلغت الكلفة الإجمالية للبرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لتطوان، 350 مليون درهم، وذلك بمساهمة صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ 200 مليون درهم، ووزارة الداخلية بـ20 مليون درهم، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بـ 12 مليون درهم، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بـ 50 مليون درهم، ووزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي بـ 10 مليون درهم، ووزارة الشباب والرياضة بـ 10 مليون درهم، ووزارة الثقافة والاتصال بـ 10مليون درهم، جهة طنجة تطوان الحسيمة 20 مليون درهم، المجلس الإقليمي لتطوان 8 مليون درهم ثم جماعة تطوان بـ 10 مليون درهم.

ويهدف البرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لتطوان، المصنفة تراثا عالميا من طرف اليونسكو منذ سنة 1997، إلى المحافظة على الرصيد الحضاري والثقافي والعمراني الذي تزخر به المدينة العتيقة، وإدماج المدينة العتيقة داخل النسيج الحضري، بالإضافة إلى استثمار مكونات المدينة العتيقة في إنعاش التنمية المحلية وتقوية الجاذبية السياحية والاقتصادية.

وسيستغرق مدة إنجاز هذا المشروع أربع سنوات، سينطلق سنة 2019 ليستمر إلى غاية 2023، حيث تم انتداب المشروع إلى وكالة تنمية الأقاليم الشمالية وقطاعات وزارية أخرى.

وسيرتكز المشروع على ثلاثة محاور، ويتعلق الأول بتأهيل المجال العمراني بغلاف مالي قدره 193 مليون درهم، ويهم ترميم 150 بناية آيلة للسقوط ومعالجة البنايات الخرب، استكمال ترميم وتدعيم الأقواس والسباطات، تجهيز المسارات الرئيسية بالأسقف الخشبية، ترميم 4 مساجد: الربطة، المسندي، الجامع الجديد، الساقية الفوقية، تتمة إنارة أسوار المدينة العتيقة، ثم إنجاز مرآب بباب الجياف.

أما المحور الثاني، ويهم ترميم وتأهيل التراث، رصد له مبلغ 117 مليون درهم، حيث سيتم إصلاح القصبة، مواكبة إصلاح سجن المطامر إلى جانب إصلاح دار البومبة ومسجد وزاوية سيدي الصعيدي وكذا إصلاح 30 سقاية.

أما يما يتعلق بالمحور الثالث، الذي يشمل تقوية الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة بمبلغ 40 مليون درهم، من خلال خلق ثلاث مسارات سياحية على طول إجمالي 3,5كلم، اقتناء منزلين لهما قيمة تاريخية وتهيئة متحفين لتأويل التراث، إحداث مأوى للشباب، إحداث أسواق صغرى للقرب فضلا عن تثبيث كاميرات المراقبة.

يشار إلى أن المشاريع التي تم إنجازها بالمدينة العتيقة لتطوان، حيث تم تدعيـم البنـى التحتيـة مـن خـلال تجديـد وتقويـة وتوسـيع شـبكة الماء الصالـح للشـرب عـلى امتـداد 8.3 كلمتر والتطهـر الســائل عـلى طــول مــا يقــارب 31 كلمـتر وتجديــد شــبكة السـكوندو عـلـى طــول 5.10 كلمتـر ومــد مــا يناهــز 50 كلمتر مــن خطـوط الكهربـاء وتوسـيع شـبكة الإنـارة العموميـة لمـا يزيـد عـن 36 كلمـتر وكـذا تركيـب 1500 وحــدة مـن قناديـل الإضـاءة.

كما تم، دائما في إطار المشاريع المنجزة، دعم وترميم 200 دار آيلة للسقوط وترميم الواجهات وتفعيل ميثاق الهندسة المعمارية، تبليط وترصيف 27000 متر مربع من الطرق والأزقة، إصلاح وترميم المسجد الأعظم (الجامع الكبير) وبعض الزوايا؛ ترميم الصباطات والأقواس وإضاءة 260 متر من أسوار المدينة؛ ترميم بعض الأسواق وتأهيل محلات تجارية وبناء ثلاثة أسواق نموذجية للقرب وتوطين 2171 بائع جائل؛ ترميم ذاتي لبعض الدور التقليدية من طرف ماليكها في حفظ تام لنمطها المعماري التقليدي.

مقالات أخرى حول
,