تقرير فرنسي يشكك في جودة مشروع TGV طنجة – الدار البيضاء

شكك المجلس الفرنسي الأعلى للحسابات، من جودة مشروع القطار الفائق السرعة “تي جي في” الجارية أشغاله حاليا بكل من طنجة والدار البيضاء، وذلك لأفول نجم الشركة الأم المتواجدة بفرنسا.

ووجه المجلس ضربة قوية لصناعة القطارات بفرنسا، مؤكدا أفول نجمها بعدما كانت رائدة عالميا، وذلك راجع للفتور الذي شهدته فرنسا في السنوات الأخيرة من حيث البحث والتطوير في هذا المجال، وتخلفها بالتالي عن الركب العالمي أمام تجارب دولية أخرى في كل من آسيا وكندا ودول أوربية مثل ألمانيا.

وأكدت الهيئة أن هذا التراجع، انعكس على جاذبية الصناعة الفرنسية في مجال القطارات السريعة، وجعلها تفشل في الحصول على صفقات لإنجاز مشاريع القطارات السريعة، باستثناء مشروع بكوريا الجنوبية وآخر هو الذي ينجز بالمغرب حاليا.

ووقف تقرير المجلس، على اختلالات أخرى، تطرح مزيدا من التساؤلات حول الجدوى من إقامته في المغرب، فالصناعة الفرنسية مازالت متخلّفة في مجال استعمال ما يعرف بـ “trains pendulaires”، وهو نوع من القطارات التي يمكنها أن تصبح فائقة السرعة باستعمال السكك الحديدية الخاصة بالقطارات العادية بعد إجراء تعديلات عليها، فيما يفرض النموذج الفرنسي إقامة بنية تحتية خاصة بالقطار فائق السرعة، وهو ما يعني كلفة شديدة الارتفاع.

وكان المغرب قد أعلن نهاية سنة 2011 عن إنطلاق أعمال إنجاز خط القطار فائق السرعة “تي. جي. في” الذي سيربط بين مدينتي “طنجة” و”الدار البيضاء”، بتكلفة الإجمالية تبلغ 20 مليار درهم مغربي، أي ما يعادل 1,8 مليار يورو، ليكون بذلك الأول في القارة الإفريقية وسيمكن من تقليص المسافة بين المدينتين من أربع ساعات و45 دقيقة إلى ساعتين وعشر دقائق.

0