تملص إدارة شركة (كوجنود) بطنجة يدفع العمال للاستمرار في معتصمهم

يخوض عمال شركة (كوجنود) المنضون تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل، معتصما أزيد من شهر للمطالبة بأداء واجباتهم دون المس بالاجر الشهري المتمثل في الحد الأدنى للأجور، دون حقيق أية نتائج ملموسة.

مناضلو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة وفي إطار متابعتها لأوضاع حقوق العمال، قام مناضلو ومناضلات الفرع المحلي بزيارة المعتصم صبيحة يوم 13 دجنبر، لتتبع أطوار المعركة النقابية، حيث شرع واحد وأربعون عامل وعاملة في إضراب مفتوح عن العمل ضد ادارة الشركة وضد سياستها في مواجهة مطالب العمال.

وتأتي هذه المعركة حسب بلاغ الجمعية في إطار الحوار الذي دار بين صاحب الشركة والعمال حول مطلبهم المتمثل في تأدية الأجور كاملة، إذ رفض رب العمل تسوية مستحقاتهم وقبوله تعويضهم فقط عن ساعات العمل، حيث يعاني العمال من قرار التوقيف عن العمل منذ بداية شهر نونبر دون موجب قانوني تحت ذريعة الأزمة، في حين يجري تشغيل عمال آخرين في المقاولة التابعة لنفس الشركة وهو ما اعتبروه عرقلة لحقهم في العمل وضربا لحقوقهم في الأقدمية وشكلا من أشكال التضييق التي تلجأ اليه الشركة منذ تأسيسهم للعمل النقابي سنة 2009 حيث عمد هذا الأخير الى انشاء مقاولة جديدة منافسة لضرب حقوق العمال و الدفع بهم نحو التشرد وفقدان العمل والتجويع.

كما يعاني العمال والعاملات من انتهاكات متعددة لحقوقهم أولها تملص إدارة الشركة من تأدية واجبات الضمان الاجتماعي والتي تقتطع بشكل عادي من أجرهم دون الاستفادة منها إضافة الى عدم احترام الشركة للواجبات المستحقة عن الساعات الإضافية حيث لا يتقاضون سوى الأجر العادي عن كل ساعة إضافية، علاوة عن الضرب في الحق في الاقدمية التي تصل الى خمسة وعشرين سنة من العمل الغير معوض عنه، حسب ذات البلاغ.

كما يعاني العمال والعاملات من الاستفزازات المتكررة لرؤساء العمل الذي يصل الى حد السب والشتم، ولقد ندد العمال بتعنث الشركة وبنهجها سياسة الآذان الصماء اتجاه مطالبهم العادلة والمشروعة كماعزموا الخوض في المعركة الى ان تتم الاستجابة لمطالبهم, و للتذكير فإن العمال والعاملات يخوضون اضرابا منذ السادس عشر من نونبر من أمام مقر عملهم الموجود بالشرف في المنطقة الصناعية وذلك في ظروف لا انسانية و صعبة حيث لا شيء يحميهم من المطر والبرد سوى أجسادهم.

ومن خلال اتصال هاتفي من طرف أحد ممثلي العمال، توصل أعضاء الجمعية إلى تعرض عامل لحادثة سير يوم 14 دجنبر، من طرف أحد رؤساء العمل عن سبق اصرار من أمام الشركة، حيث اقدم هذا الأخير على جلب عمال جدد الى داخل الشركة وهو ما أدى بالعمال الى عدم السماح له بالدخول مما عرض أحد العمال للضرب في ساقيه, ولقد سارع العمال الى تقديم شكاية لذى السلطات المحلية ورجال الامن للتبليغ عن الحادثة في انتظار أن تأخذ العدالة مجراها طالب العمال بمؤازرتهم ومساندتهم الى ان تستجاب مطالبهم.

0