توقف تهريب المخدرات من جماعة أزلا بتطوان بمناسبة الزيارة الملكية

تصوير الصحفي يونس أفتيت

يومين قبل حلول جلالة الملك بمدينة تطوان توقفت حركة تهريب المخدرات انطلاقا من منطقة سيدي عبد السلام بجماعة أزلا، حيث ينشط المهربون بشكل كبير وعلني في نقل المخدرات نحو الساحل الاسباني واستقبال مواد غير معروف هويتها.

وعلمت شمال بوست أن عمليات تهريب المخدرات انطلاقا من شاطئ سيدي عبد السلام البحري بجماعة أزلا لم تتوقف منذ مدة طويلة تحت انظار وتواطئ سرية الدرك الملكي وخفر السواحل بالمنطقة وبشكل يثير الاستغراب، حيث تتحدث بعض المصادر عن قيام أحد الدركيين ويلقب ب “السيمو” بالتوسط بين الأجهزة المكلفة بمراقبة السواحل من أجل تسهيل عمليات التهريب.

من جانب آخر تؤكد مجموعة من المواقع الرقمية الاخبارية نقلا عن سكان المنطقة ظلوع شخصين هما “عبد الخالق أ” الملقب ب”خليقو” و “لحيان”  والمدعوا “تمارة” في عمليات التهريب هذه حيث يقوم بالتعاون مع شبكة دولية تنشط ما بين مدن تطوان وطنجة ولالينيا الاسبانية، وكان نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا شريط فيديو لإحدى عمليات التهريب انطلاقا من شاطىء سيدي عبد السلام بجماعة أزلا (نتحفظ على إعادة نشره).

ويتداول السكان بالمنطقة اسم (ب. مشعل) المقيم بطنجة وهو وسيط كبير لتجار المخدرات حيث أصبح عرابا للمبادلات الغير الشرعية من تصدير الحشيش واستيراد الهيروين والكوكايين، وهو يعتبر حلقة الوصل بين المهربين بالمغرب واسبانيا وعناصر الدرك الملكي ومراقبي السواحل الذين لا يمكن أن  تتم هذه العمليات غير الشرعية دون علمهم.

وعلمت شمال بوست أن الأجهزة الأمنية سبق لها التحقيق مع “ب. مشعل” و”عبد الخالق” بالدار البيضاء السنة الماضية بعد عودتهما من أداء مناسك العمرة قبل أن تخلي سبيليهما.

كما توصلت شمال بوست إلى معطيات خطيرة تفيذ تورط “عبد الخالق” في ملف خطير مرتبط بتهريب المخدرات انطلاقا من الميناء المتوسطي، حيث أوقف بمدينة وجدة، قبل إطلاق سراحه بشكل مريب (لنا عودة لتفاصيل دقيقة حول هذا الملف).

وفي تصريح لشمال بوست قال محمد سعيد السوسي رئيس جمعية أمل لدعم مرضى الادمان على المخدرات “لا يمكن الحديث عن محاربة المخدرات مع استمرار تواطؤ مسؤولي الدرك الملكي والقوات المساعدة والبحرية الملكية في ساحل عمالة تطوان وشفشاون مع هؤلاء المهربين المعروفين لسكان المنطقة بالاسماء والألقاب.. الجميع هنا بالمنطقة يعرف أن تهريب المخدرات يتم بشكل منظم وشبه يومي وفي واضحة النهار في بعض الاحيان، وأنا شخصيا كنت شاهدا بالصدفة على عمليات تهريب المخدرات، على قيادة الدرك الملكي فتح تحقيق مع مسؤوليها بالمنطقة ومراجعة أرشيف الرادار للتأكد من دخول زوارق مطاطية قادمة من اسبانية تحمل السموم لأبناء المنطقة وتعود محملة بالحشيش نحو أوروبا”.

وأضاف السوسي “سنراسل قيادة الدرك الملكي والقوات المساعدة والبحرية الملكية والديوان الملكي بالأدلة الموجودة لدينا من أجل التدخل العاجل لوقف تهريب المخدرات بسواحل عمالة تطوان وشفشاون وبالتالي منع إدخال الهرويين والكوكايين الذي يدمر المئات من شباب المنطقة”.

وبرزت في الآونة الأخيرة المنطقة الممتدة من شاطىء مكاد بواد لاو وشاطء سيدي عبد السلام بأزلا لإقليم تطوان، بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة انطلاق القوارب المحملة بالمخدرات، حيث اتجه نشاط بارونات المخدرات إلى المنطقة المذكورة بعد تكثيف الأجهزة الأمنية المغربية بتنسيق نظيرتها الإسبانية لحملتها على حركة قوارب المخدرات التي تنطلق من منطقة القصر الصغير للمغرب صوب إسبانيا.

إضافة إلى ذلك، مثلت العملية التنموية الشاملة التي يشهدها ساحل القصر الصغير، المحطة الرئيسية لتهريب المخدرات في السنوات الأخيرة، وتنصيب مشاريع عملاقة كالميناء المتوسطي، عائقا أمام حركة تهريب المخدرات، حيث تضاعف الانتشار الأمني في المنطقة.

ويأتي هذا التحول نحو الساحل الممتد من وادلاو وأزْلا بفعل قربهما من حقول زراعة القنب الهندي المنشرة على طول المناطق المجاورة، وتعاون شباب المنطقة مع تجار المخدرات في نقلها نحو نقاط انطلاق القوارب بفعل البطالة وهشاشة الحياة بالمنطقة.

ويفضل بارونات المخدرات خوض مغامرة طول المسافة بين سواحل إسبانيا والساحل ما بين واد لاو وأزْلا على المخاطرة الأمنية بالانطلاق من سواحل القصر الصغير، الذي تفصله عن سواحل إسبانيا 14 كيلومترا فقط.

 

2