توقيف منتحل صفة صحفي واتهام النيابة العامة بتطوان ورئيس المحكمة بحماية النصابين

المحكمة الابتدائية بتطوان

أوقفت مصالح الأمن مساء أمس الخميس داخل قسم المستعجلات بمستشفى سانية الرمل، أحد الأشخاص أثناء قيامه بتصوير أحد المرضى، حيث تم الاستماع إليه بولاية الأمن بتطوان قبل إخلاء سبيله بعد الاستشارة مع النيابة العامة.

وحسب شهود عيان فقد أقدم الموقوف ويدعى “م.ع” على تصوير أحد تجار الأثاث الذي جيء به إلى قسم المستعجلات في حالة اعتقال بسبب وضعه الصحي، (أقدم) على تصويره الشيء الذي دفع رجال الأمن إلى منعه من التصوير غير أنه أخبرهم أنه صحفي وقدم لهم بطاقة مزورة غير قانونية، وبعد التشاور تم توقيفه واقتياده إلى مقر الدائرة الأولى للأمن ثم إلى ولاية الأمن حيث تم الاستماع له ليتبين فيما بعد أنه ليس بصحفي والبطاقة التي يحملها غير قانونية، وبعد الاستشارة مع النيابة العامة تم إخلاء سبيله.

الحادثة خلفت استياء داخل الجسم الصحفي بتطوان والجهة، حيث اعتبر أمر انتحال صفة صحفي مسألة يتم التغاضي عنها ولا تستوجب المتابعة أو معاقبة من ينتحل هذه الصفة التي ينظمها القانون، في استهانة بمهنة شريفة تعتبر سلطة رابعة.

وحول هذا الأمر نشر موقع “ديريكت” مقالا عنونه ب”في خطوة غير مفهومة.. النيابة العامة بتطوان تفرج على متورط في عملية نصب”، حيث أوردت فيه أن النيابة العامة في تطوان تحولت إلى حامية وغطاء لعدد من النصابة، ومنهم من تربطه علاقات برئيس المحكمة وآخرون بوكيل الملك ونوابه.. وأضاف الموقع في نفس المقال “متورطون في عمليات نصب، يجدون من يحمونهم من الشكايات التي يتقدم بها الضحايا، ويتم التلاعب في اتخاذ القرارات القانونية اللازمة، حتى تحولت تطوان إلى مدينة للنصب والاحتيال باسم صفحات فايسبوكية وتحت غطاء الأعمال الخيرية”.

من جانبه أكد الأستاذ مصطفى العباسي نقيب الصحفيين بتطوان وعضو المجلس الوطني وعضو لجنة القوانين والأنظمة، عن استغرابه من إدلاء المتهم الموقوف ببطاقة للصحافة يدعي من خلالها أنه صحفي، وهي بطاقة لا قانونية لها في ظل المدونة الجديدة، ويتوجب أن تتحمل السلطات القضائية مسؤوليتها في تنفيذ قانون الصحافة الجديدة.

وأضاف نقيب الصحافيين، أن كل من هب ودب أصبح يحمل بطاقة للصحافة مزورة ينصب بها على الناس وحتى على المسؤولين أنفسهم.. موضحا ان النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان تستغرب بشكل كبير وغير مفهوم تقاعس النيابة العامة والسلطات القضائية في تنفيذ مقتضيات قانونية صادرة عن السلطة التشريعية.

وختم نقيب الصحفيين تصريحه لشمال بوست بالكشف عن إعداد مكتب الفرع لتقرير مفصل عن هاته الأمور، ترفع لرئيس النيابة العامة ووزارة العدل ووزارة الاتصال والمكتب التنفيذي للنقابة، في انتظار اتخاذ مواقف اخرى سيعلن عنها في حينها تتعلق بحماية بعض الجهات المسؤولة لنصابين تحت يافطة الصحافة.

مقال “في خطوة غير مفهومة.. النيابة العامة بتطوان تفرج على متورط في عملية نصب”