ثلاثة أسئلة مع الأستاذ المتدرب “نبيل أولاد الصغير” : “جيل جديد كُتب عليه أن يعيش ما عاشه سلفه من قمع و تعنيف و ترهيب”

في تواصل منها مع أبرز و ألمع الأوجه الشمالية، شمال بوست أجرت حوارا في ثلاثة أسئلة مع ابن مدينة القصر الكبير، عضو التنسيقية المحلية للأستاذة المتدربين بطنجة، فاعل حقوقي و ناشط سياسي، نبيل اولاد الصغير، فكان لنا معه الحوار التالي:

كيف ترون تعاطي الحكومة مع احتجاجات الأساتذة المتدربين خصوصا بعد تصريحات بنكيران و وزير الداخلية حصاد، وتدخلات العنيفة للأمن في حقكم؟.

جيل جديد كُتب عليه أن يعيش ما عاشه سلفه من قمع و تعنيف و ترهيب إبان ما كان يعرف بسنوات الجمر و الرصاص، في الوقت الذي كنا ننتظر من الحكومة المغربية الاستجابة إلى مطالبنا العادلة و المشروعة و المتمثلة في إسقاط المرسومين المشؤومين فوجئنا في جل المراكز الجهوية ( إنزكان – طنجة- الدار البيضاء- مراكش – فاس ) بقمع همجي و بمجازر رهيبة مجسدتا بذلك اللغة الوحيدة التي تتفن في إتقانها فبحسب الإحصائيات فقد فاق عدد الإصابات في صفوف الأساتذة بمختلف المراكز الجهوية، ما يزيد عن 215 حالة، ضمنها 50 حالة إصابتها خطيرة، وعدد منهم لا يزال يرقد بالمستشفيات. في رد جبان للحكومة المغربية على سلمية نضالاتنا و التي تتسع دائرة التضامن معها يوما بعد يوم و الشيء الذي أحرجهم و أظهر للجميع أننا أصحاب حق. وأن الحكومة عاجزة تماما على تدبير هذا الملف وذلك في خرق سافر للدستور وخاصة المادة 22 منه الذي يحرم المس بالسلامة الجسدية والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية للمواطنين”

كيف تقيمون تعاطي الحركات الديموقراطية-النقابية-السياسية-الحقوقية-الجمعوية- مع نضالاتكم؟.

شكلت معركة الأساتذة المتدربين التصدي الحقيقي و الشجاع و الحلقة الممانعة و الصامدة من أجل تحصين مكتسب الوظيفة العمومية، والحق في التعليم العمومي المجاني فاضحتا بذلك استراتيجية الدولة المغربية بتسليع التعليم ورفع يدها عن الخدمة العمومية عبر الدفع باتجاه خصخصة القطاعات الاجتماعية، والخضوع لتوجيهات صندوق النقد الدولي ومراكز القرار المالي والرأسمالي الدولي….

أما في ما يخص التضامن مع ملفنا فقد لاقت معركة الأساتذة المتدربين مساندة شعبية وتضامنا مجتمعيا فاقا كل التوقعات؛ ففضلا عن انخراط الأهالي والعائلات في المعركة، أعلنت العديد من الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية والجمعوية والشخصيات الاعتبارية من أكاديميين ومثقفين وبرلمانيين عن دعمهم ومساندتهم بل وتبنيهم لملف الأساتذة المتدربين حيث بدأت بوادر تشكيل جمعيات وتنسيقيات للدعم في العديد من المدن.

ولعل ما زاد من منسوب هذا الدعم والتضامن هو تعدي مخاطر هذين المرسومين المشؤومين إلى فئات مجتمعية أخرى كالطلبة والعاطلين وغيرهم. كما شهدت العديد من المدن مسيرات و وقفات تضامنية و هناك نداءات تعمل العديد من التنسيقيات المحلية على توزيعها هذفها المشاركة الوازنة و الفعالة في المسيرة 24 يناير 2016 بمدينة الرباط من أجل الحق و الكرامة.

ما هي أفق احتجاجاتكم ضد المرسومين؟.

اولا نحمل المسؤولية الكاملة لدولة ومعها الحكومة لما ستؤول إليه الأوضاع ، ما دامت الحكومة تتعنت أمام مطالبنا العادلة و المشروعة وتواجهنا بالقمع، فعليها تحمل المسؤولية ونقول لها بأننا سنمضي بعزم شديد في تنفيذ برنامجنا النضالي التصعيدي لهذا الأسبوع غير مبالين بالتصريحات الكاذبة الصادرة عن رئيس الحكومة الأخيرة و وزير الداخلية و كذا ببعض المبادرات و الخراجات الإعلامية الغرض منها الحد من شوكة نضالات الأساتذة و زرع الفتن من داخل التنسيقية إلى الجميع نقول نحن لم نضحي بثلاثة اشهر من النضال اصيب فيها من اصيب وكسرت فيها ارجل واذرع وسالت فيها دماء لنعود إلى المراكز بأنصاف الحلول.

موقفنا كأساتذة متدربين واضح الا وهو اسقاط المرسومين ولا شيء غير اسقاط المرسومين. تهددنا الحكومة بسنة بيضاء وباننا سنفقد الوظيفة.. نقول لهذه الحكومة وهل بقاء المرسومين يضمن لي الوظيفة؟! لن نقبل باي حلول ترقيعيه تحط من كرامتنا، اسقاط المرسومين هو مطلبنا الاساسي ولن نتنازل عنه مهما كلفنا الامر.

 

 

0