جمعية الأمل النسائية 26 سنة من العمل، المسؤولية، التطوير

نظمت جمعية الآمل النسائية اليوم الاربعاء 9 يناير 2019، لقائها التعريفي بالهوية البصرية الجديدة، ويأتي هذا التغيير على مستوى الهوية البصرية إذ يعكس فلسفة الجمعية وطرق اشتغالها، والآليات المتعددة التّي تعبئها من أجل إنجاز تصوراتها وأهدافها بكل دقة ومسؤولية.

وبما أنّ الرمز البصري الجديد يعكس فلسفة الجمعية برمتها، فإنّ الحاجة لهذا التغيير على مستوى الرمز لم يأتي اعتباطا، فقد عرف الرمز البصري للجمعية تغيرات من قبل، أي منذ فعل النشأة سنة 1992 حيث كانت الجمعية تعمل على خدمة العمل الثقافي بالأساس، من خلال تنظيم محاضرات وندوات وحملات تحسيسية لفائدة النساء والفتيات تحديداً.

بيدَ أنّه عند بدايات الألفية الجديدة، دعت الضرورة النظرية والعملية إلى الانفتاح أكثر على المحيط الاجتماعي، الثقافي، وعلى الفاعلين الاجتماعيين والشركاء، الشيء الذّي وسع من قاعدة عمل الجمعية على المستويين الكمي والكيفي، وقد تحصل بذلك الانتقال من العمل الثقافي، نحو العمل التنموي، الاجتماعي، الثقافي، منذ سنة 2003. أي العمل وفق مستوياتٍ ثلاثة، (التنموي، الاجتماعي، الثقافي) انخرطت فيها الجمعية بكل مكوناتها وأقسامها ومجالتها، لإنجاح مشروعها وفق هيكلةٍ وخطط عملية محددة. استمر عمل الجمعية منذ لحظة 2003 إلى غاية 2010، إذ دعت الضرورة العمل وفق مخطط استراتيجي وضعته الجمعية، لتعزيز شروط عملها، ولضمان جودة أدائها، وقد كان الموعد مع دستور 2011 مناسبا، للعمل على هذا المخطط وفق مبادئ ومقتضيات الدستور، الذّي يؤكد على أهمية العمل والمدني ودور الفاعلين الاجتماعيين والمدنيين، في تأطير المواطنين وتزويدهم بالكفاءة النظرية والعملية، للانخراط في سوق الشغل وسيرورة الإدماج المهني، والتمتع بهوية وروح المواطنة الفعالة.

وخلال نفس السنة (2011)، قامت الجمعية بتعبئة مواردها وكفاءتها الذاتية، باستحداث مركزين من أهم مركزها، مركز الأمل للتنمية الاجتماعية الذّي يعنى بالإدماج والتكوين المهني، ومركز الآسري الذّي يهتم بالمجال الحقوقي فيما يخص قضايا النساء والفتيات عامة، من خلال قنواته التّي تسهر على الدعم النفسي والاستشارة القانونية والمواكبة الاجتماعية.

ظل هذا المحلى التصاعدي في العمل إلى غاية، سنة 2019 باعتبارها سنة تجددت معها رؤية الجمعية وتصوراتها وأهدافها، وطبيعة اشتغالها وعلاقاتها مع شركائها وكافة الفاعلين، وبالتأكيد سعت الجمعية في سياق تجدد فلسفتها، إلى بناء تصور بصري جديد للجمعية، يصل ما بين الماضي وتطلعات المستقبل، فالرمز البصري الجديد، يدل على فلسفة عمل خاصة، تنطلق من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج والاندماج المجتمعي والفاعلية الحقة، لذا فالهوية البصرية الجديدة تعبر عن آمل وطموح مجتمع برمته، وليس فحسب مكونات الجمعية.

إنّ الهوية البصرية الجديدة للجمعية تكثف أربع مراحل أساس من حياة الجمعية، ونكثف أيضا سيرورة عمل ومسؤولية وتطور، على الصعيدين المحلي والوطني في قادم الأيام.

مقالات أخرى حول