حراس للأمن الخاص يتسببون في توقف مشروع اجتماعي يرعاه الملك بتطوان

أعلنت جمعية الوقاية من أضرار المخدرات بالمغرب – فرع تطوان أن الأنشطة والخدمات التي تقدمها لمرضى الادمان على المخدرات بالقطب الاجتماعي لمركز طب الإدمان متوقفة منذ 30 ماي 2018، بسبب الاستفزازات والسب والشتم الصادر عن بعض حراس الامن الخاص، المستخدمين بالمركز، في حق المتدخلين الاجتماعين بالجمعية مع تحريض المستفيدين ضد الاخيرة من خلال نشر مغالطات ومعطيات خالية من الصحة ضد الجمعية واطرها مما يعرقل السير العام لهذا المرفق.

وأضافت الجمعية عبر إخبار لها عبر صفحتها بمنصة التواصل فايسبوك، أن المسؤولين لم يتعاملوا بجدية مع تلك الاستفزازات ولم يتدحلوا لحل المشكل.

وعلمت شمال بوست من بعض المرضى أن حراس الأمن الخاص بمركز طب الادمان بتطوان تحولوا إلى أطباء وممرضين بقدرة قادر حيث يتولون عملية توزيع الميطادون على المرضى وإعداد لوائح الانتظار، كما وصل الأمر إلى قيام أحد الحراس بنقل مادة “الميطادون” إلى المرضى المستفيدين منها بالسجن المحلي بتطوان، ورغم محاولة شمال بوست الاتصال بمدير المركز، إلا أنها تفاجأ دائما بغياب الاخير عن المركز.

وكانت جمعية الوقاية من أضرار المخدرات بالمغرب – فرع تطوان قد نبهت إلى استمرار القطب الطبي في عدم الالتزام بالعمل في اطار التنسيق والتعاون والتكامل بين القطبين من خلال لجنة داخلية تضم ممثلين عن القطبين كما ينص على ذلك الفصل12 من اتفاقية اطار لتسيير مراكز طب الإدمان المبرمة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن و وزارة الصحة والجمعية الوطنية للتقليص من اضرر المخدرات بالمغرب، رغم أن اجتماعا موسعا كان قد عقد في القطب الاجتماعي لمركز طب الإدمان يوم 16 مارس 2018 بين ممثلي هاته المؤسسات من أجل تجاوز المشاكل التي تمس بالدرجة الاولى متعاطي المخدرات إلا ان الأمور بقيت على حالها رغم علم وزارة الصحة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن بالأحداث والوقائع الحاصلة في المركز.

ويعتبر مركز طب الادمان بتطوان من أسوء المراكز على المستوى الوطني رغم العناية التي يوليها الملك محمد السادس لهذا المركز الذي فشل في مجارات مركزي حسنونة وبير شيفا لطب الإدمان بطنجة، حيث يؤكد أغلب مرتفقي القطب الطبي أن جودة الخدمات العلاجية المقدمة فيه عرفت تراجعا كبيرا في المدة الأخيرة، كما يشتكي المستفيدون والمستفيدات من العلاج غياب المقاربة الحقوقية المتعارف عليها في التعامل مع مرضى الإدمان كتزايد حالات الوصم والاحتقار خاصة أن عددا من الممرضات والممرضين في طور التكوين وحراس الامن الخاص هم من أصبحوا يشرفون على عمليات إعطاء جرعات الميثادون ومقابلة المرضى بالمركز وتسجيلهم.

وسجلت مجموعة من الجمعيات الحقوقية والمتخصصة في دعم مرضى الادمان على المخدرات مرارا تجاهل مسؤولي الصحة بالاقليم وفي مقدمتهم المندوب “د. محمد وهبي” مشاكل مركز طب الادمان والفوضى التي يتخبط فيها.

من جانب آخر اتهم مرصد الشمال لحقوق الانسان أباطرة المخدرات القوية بالتحريض ضد النشطاء الجمعويين العاملين بالقطب الاجتماعي، واستهدافهم بشكل مباشر، وخلق ونشر مغالطات ومعطيات خالية من الصحة ضدهم.