حزب الكتاب يتبرأ من شبيبته المتضامنة مع الحراك الريفي

مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين اعتقلو على خلفية مشاركتهم في حراك الريف، كان كافيا ليتبرأ حزب التقدم و الإشتراكية من بيان شبيبته الصادر على هامش انعقاد مجلسها المركزي نهاية الأسبوع الماضي، معتبرة أن ما جاء في البلاغ الختامي لا يعبر عن مواقف الحزب.

تبرؤ حزب “نبيل بنعبد اللع” من الشبيبة الاشتراكيةـ يأتي في سياق يعتبر فيه الحزب أن المواقف المسجلة في بيان الشبيبة مخالفة لما جاء في بلاغات المكتب السياسي للحزب، حيث طالبت بإطلاق سراح جميع المعتقلين والمعتقلات على خلفية المظاهرات السلمية بالريف معتبرة إياها مدخلا لحل الأزمة، مع ضرورة محاسبة كل من تورط في استعمال العنف ضد أشكال احتجاجية سلمية.

واستنكرت الشبيبة، التي يقودها البرلماني عن لائحة شباب الحزب جمال بنشقرون، ما وصفتها “التدخلات العنيفة والمستمرة للقوات الأمنية في حق المظاهرات السلمية”، محذرة من التراجع الخطير في حق التظاهر السلمي والاحتجاج وحرية التعبير التي جاء بها الجيل الجديد من الإصلاحات الدستورية، وهيمنة المقاربة الأمنية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية للمواطنين.

كريم تاج، الناطق الرسمي باسم التقدم والاشتراكية، اعتبر، في تصريح لهسبريس، أن “ما تضمنه بلاغ المجلس المركزي للشبيبة لا يعكس بتاتا المواقف التي ما فتئ الحزب ومكتبه السياسي يعبر عنها بخصوص تطورات الأوضاع في الحسيمة”، مسجلا أن “المواقف التي يعبر عنها الحزب بهذا الخصوص هي التي يضمنها في بلاغات مكتبه السياسي”.

وقال تاج إن ما عبر عنه الحزب منذ بداية الاحتجاجات في الحسيمة كان هو الدعوة إلى التهدئة وتحكيم العقل ومطالبة مختلف المتدخلين والمعنيين بالعودة إلى جادة الصواب، مبرزا أن الحزب شدد دائما على دعوة المواطنين الرافعين للمطالب الاجتماعية العادلة والمشروعة إلى ممارسة حق التعبير في إطار ضوابط دولة الحق والقانون.

من جهة ثانية، جدد عضو المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية دعواته إلى السلطات الحكومية المعنية بأن تظل حريصة على توفير الأجواء الكفيلة بإحداث جو من الهدوء، معتبرا أن الهدف هو بلورة المشاريع التنموية المبرمجة لفائدة ساكنة المنطقة، وفتح آفاق جديدة أمام التطور المنتظر للنموذج التنموي المغربي.

وكان محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، قد وجه نداء صريحا بضرورة إسهام الجميع في توفير أجواء التهدئة وتفادي أي شكل من أشكال التصعيد، خاصة أن الحكومة تعمل جاهدة على تلبية مختلف المطالب المشروعة المعبر عنها، مبرزا أنها بذلت جهودا مقدرة لتدارك النقائص وتسريع وتيرة الإنجاز وأخذت على عاتقها التزامات واضحة في هذا الصدد وتم إعمال مبدأ المحاسبة.

0