حزب «فوكس» الاسباني يستهدف المغاربة في حملته الانتخابية

أصبحت الجالية المغربية المقيمة في أسبانيا، مستهدفة دعائياً من قبل الحزب اليميني القومي المتطرف «فوكس» الذي يريد تسجيل نتائج كبيرة في الانتخابات التشريعية التي سيشهدها هذا البلد يوم 28 أبريل المقبل، وهو بهذا ينهج طريقة حزب «من أجل الحرية» الهولندي الذي يستهدف المغاربة أساسا.

ويعد «فوكس» من الأحزاب القومية المتطرفة ذات التوجه العنصري الحديثة في دول الاتحاد الأوروبي. وقد حقق هذا الحزب الذي يعود تأسيسه إلى سنوات قليلة قفزة نوعية في انتخابات حكومة الحكم الذاتي في الأندلس، مما جعل اليمين يصل إلى الحكم بعدما سيطر الحزب الإشتراكي لمدة تقارب الأربعة عقود.

وكان هذا الحزب قد نهج استراتيجية انتقائية جدا في انتخابات الأندلس، عبر التركيز على المدن الصغيرة التي يتواجد فيها مهاجرون بكثرة، مثل مدينة إيخيدو في إقليم ألمرية والتي كانت مسرحا لأسوأ الاعتداءات العنصرية في إسبانيا خلال العقود الأخيرة، وحدث ذلك في فبراير 2000 عندما حاولت ساكنة البلدة طرد المغاربة. ونجح «فوكس» في إيخيدو وأحياء شعبية مملوءة بالأجانب وخاصة المغاربة.

ووفق الصحافة، فإن «فوكس» يركز على الأحياء الشعبية التي يقطن بها مهاجرون لاستمالة الإسبان، علما أن الأغلبية الساحقة من المهاجرين لا يتوفرون على الجنسية الإسبانية ولا يحق لهم التصويت.

وصرح قادة هذا الحزب، أمس الثلاثاء، أنهم يرغبون في التحول إلى لاعب رئيسي في الانتخابات التشريعية، حيث لا يمكن لليمين الوصول الى رئاسة حكومة البلاد بدون دعم منهم، أي كما يحصل الآن في حكومة الأندلس، إذ يتزعم هذه الحكومة الحزب الشعبي رفقة حزب اسيودادانوس ويوفر حزب فوكس النصاب القانوني. ويريد فوكس تحقيق 20 مقعدا في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي ستجري يوم 28 أبريل المقبل.

ورغم وجود جاليات أخرى، يستهدف حزب «فوكس» الجالية المغربية أساسا، ويوظف خطابا مقلقا للغاية يقوم على المعتقد الإسلامي لهذه الجالية ثم عدم اندماجها في المجتمع الإسباني بسبب ما يعتبره اختلاف المسارات الحضارية تاريخيا. وكانت تجمعات هذا الحزب قد شهدت استهدافا مباشرا للمغاربة مثلما حدث في مدينة مايوركا حيث ارتفعت شعارات تطالب ب «طرد المغاربة».

ومن باب المقارنة، ينهج حزب «فوكس» أسلوبا شبيها بأسلوب الحزب اليميني المتطرف الهولندي «من أجل الحرية» بزعامة خيرت فيلدزر، الذي جعل من مهاجمة ومعاداة الجالية الهولندية برنامجه الرئيسي في الانتخابات.
وبدأ هذا الحزب يقلق المغاربة بشكل كبير، فهم يرغبون في الرد السياسي عبر الانخراط في هذه الانتخابات من خلال تأييد الأحزاب التي لا تعادي المهاجرين.