حسنونة تترافع من أجل الإدماج المهني لشباب في وضعية الهشاشة

 

إعتبر السوسيولوجي مصطفى الشكدالي، أن عملية إدماج المهني للشباب في وضعية هشاشة صعب جدا، خصوصا إذا كانت هاته الفئة تعاني التهميش و التمييز، و أكد نفس المتحدث  أن تشغيل الأشخاص في وضعية هشاشة في المقاولات يعتبر رأسمالٍ رمزيا للمقاولة نفسها، ويمنحها “علامة تجارية” مميزة كمقاولة “مُواطِنة” تحمل مشروع المواطنة الحقة.

الشكدالي، الذي كان يسير   لقاءٍ لتعبئة المقاولات من أجل ادماج الشباب في وضعية الهشاشة بطنجة و هو اللقاء الذي حمل عنوان “المقاولة المواطنة دعامة للحق في الشغل” ،و الذي نظم مساء أمس الأربعاء 18 يتاير بإحدى الفنادق المصنفة بطنجة، إعتبر أن مشكل الإدمان يلامس كل فعاليات المجتمع، ومعالجته تدخل في إطار منظومة متكاملة، تعتبر المقاولات إحدى حلقاتها الهامة جدّا.

unnamed (3)

و اضاف نفس المتحدث أن إيجاد عملٍ بالنسبة لشخص تخلص من الإدمان، أو في طور العلاج، إضافة إلى كونه ذا أثر مادّي عليه، فإنه يمنحه دعما نفسيا قويا جدا عندما يجد نفسه منتجا وذا فائدة في المجتمع، لأن العلاج لا يتوقف عند الدواء بل يبدأ بالدواء مرورا بالدعم النفسي و الإجتماعي و انتهاءا بالإستقرار المهني.

هذا و قد أبدى المتخصص في علم الإجتماع استغرابهه الكبير حول  كيف لم تفكر إحدى المقاولات بمدينة طنجة، على كثرتها، في تشييد مركز استقبال للأطفال المشردين أو في وضعية هشاشة؟، مستحضرا شدة البرد التي تعيشها المدينة حاليا، ومعتبرا أن عملا كهذا سيمنح قيمة كبيرة جدا للشركة أو المقاولة التي ستقدم عليه.

من جانبه أكد السيد “ابراهيم صبيطي”، عضو المكتب التنفيذي لجمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات، التي نظمت اللقاء بشراكة مع جمعية “كاسال ديل إنفانت” الإسبانية العاملة في المغرب، أن مستخدمي المخدرات يجدون صعوبة كبيرة في الإدماج المهني بسبب الوصم و التمييز الذي يطالهم من طرف المجتمع.

كما أكد نفس المتحدث ان الجمعية منذ 2010 و هي تعمل في هذا المجال، حيث استطاعت  إدماج 170 شخصا في مختلف المجالات، بفضل دعم مجموعة من المقاولات المواطنة، التي كانت حاضرة في هذا اللقاء.

و في اختتام كلمته تقدم بالشكر لكل من جمعية “كاسال ديل إنفانت” و الاتحاد العام لمقاولات المغرب، و ايضا شركة دانون و غيرهم الذي يدعمون جمعية حسنونة في عملهم.

من جهة اخرى، أفادت “كلير طريشو”، ممثلة جمعية “كاسال ديل إنفانت” الإسبانية العاملة في المغرب، بأن برنامج “إدماج”، الذي يدعمه بنك “لاكايشا” الإسباني، نجح في إدماج 30% من الأشخاص في وضعية هشاشة، بينهم 19% كانوا مدمنين سابقا، حيث رغم الصعوبات التي تواجه هاته الفئات الا ان مجهودات جمعية حسنونة ساهمت ف تحقيق هذا الرقم الهام.

أما “شعبية بلبزاوي”، ممثلة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أكدت في كلمتها أن  الاتحاد انخرط في مقاربة إدماج من خلال تكوينات، بالتعاون مع مؤسسات التشغيل الوطنية، مشيرة إلى استهداف الشباب في وضعية هشاشة، بمن فيهم الحاصلون على دبلومات العاجزون عن العثور عن عملأ و أكدت على ضرورة  تكوين هذه الشريحة من الأشخاص كي تستفيد المقاولة فعلا من إدماجهم، باعتبار أن المقاربة في مجملها ليست عملا خيريا، ولأن هدف المقاولة في الأخير هو الربح بالدرجة الأولى.

unnamed (1)

كما عمل المنظمون لهذا اللقاء الذي حضره العديد من المقاولات بالمدينة و ممثلي بعض الأبناك و بعض رجال و نساء الإعلام و جمعيات المجتمع المدني، على تكريم  كل من شركة دانون حيث شكر ممثل الشركة الذي اتى قادما من الدار البيضاء شركة حسنونة على عملها المتميز، و اعتبر ان انخراط الشركة في تشغيل متعاطين سابقين امر عادي جدا لأنهم مواطنون مادام ان توفرت فيهم شروط التشغيل، كما شهدت فعاليات اللقاء شهادة من أطرف احد مستخدمى المخدرات الذي تعالج و اندمج في سوق الشغل عن طريق جمعية حسنونة.

unnamed (2)

 

كما تم تكريم كل من شركة أطينطوا الإسبانية و شركة أوبيس التي تعمل في مجال الحراسة الخاصة و النظافة، حيث أكدت السيدة فوزية بوالزيتون منسقة مركز تكوين الموارد البشرية العاملة التابعة لجمعية حسنونة، أن هاته الشركة لعبت دورا هاما في تشغيل ععد هام من الأشخاص الذين هم في وضعية صعبة، و الذين هم في طور العلاج .

unnamed

و تجدر الإشارة إلى كون أن جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات، عقدت جمعها العام العادي نهاية الأسبوع الماضي و انتخبت السيد مصطفى الغشاوي رئيسا للجمعية خلفا للسيد الحاج عنابة، الأمر الذي يحسب لهاته الجمعية التي دأبت على تداول في المسؤوليةن الأمر الذي يفتقد له العديد من الجمعيات المغربية.

 

0