حفيظ العلمي.. فرص “ما بعد كورونا” لم تتوفر خلال خمسين سنة

عتبر حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، أن تدابير مواجهة كورونا التي اعتمدها المغرب “أثبتت أننا عندنا قدرة كبيرة على تدبير الأزمات”، مشيرا إلى أن الكثير من المغاربة لم يعتقدوا أنه يمكن القيام بهذا الأمر، “وهو ما يؤكد العمل الجبار الذي تقوم به أطر الدولة من موظفين وأطباء وغيرهم”.

وفي مقابل الإشادة التي لاقتها الإجراءات المغربية والنتائج التي تم تحقيقها اليوم، يرى العلمي أننا “سنواجه العديد من المشاكل في المستقبل، تتطلب عدم إلقاء السلاح”، مضيفا أن “الاقتصاد المغربي سيعرف صعوبات بسبب التشابك في العالم”.

وفي هذا الصدد أكد العلمي، ضمن الأسئلة التي وجهتها الفرق البرلمانية حول التدابير المتخذة لمواجهة الصعوبات التي يعرفها الاقتصاد في ظل فيروس كورونا اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن استمرار هذا الوباء يعني غياب الزبائن عن مصانع المغرب، موردا أن “الحرب اليوم هي خلق التوازن في جلب الاستثمارات أو إقفال البلاد”.

كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة الاستعداد للتغيرات التي سيعرفها العالم ما بعد أزمة كورونا، لأنه لا يمكن لهذا الوباء أن يستمر إلى ما لا نهاية، مشيرا إلى ضرورة البحث عن أسواق جديدة لأن النسيج الاقتصادي العالمي سيتغير.

وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي أكد قدرة المغاربة على القيام بالعديد من الأمور التي كانت تبدو مستحيلة، مستدلا بـ”بناء المغرب مصنع معقمات في أسبوع، ينتج 248 هكتلتر في اليوم”، وزاد: “كما أن ما قمنا به في الجوانب الرقمية في شهر لم نقم به طيلة خمس سنوات..عندنا قدرات للخروج من هذه الأزمة”.

العلمي، وهو يؤكد أن الاقتصاد المغربي سيعيش صعوبات، أبدى تفاؤله بخصوص الفرص التي وصفها بـ”الخارقة للعادة”، والتي “لم ينتبه إليها المغرب”، داعيا إلى تكثيف الجهود لاغتنام الفرص والاتفاق على الإجراءات التي من شأنها النهوض بالبلاد دون المساس بصحة المغاربة.

وفي هذا الاتجاه أوضح وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي أن ما هو متوفر اليوم من فرص بعد الخروج من أزمة كورونا لم يتوفر خلال الخمسين سنة الماضية، مبرزا أن الصين هيمنت على قطاع النسيج في العالم، وهو ما أدى إلى نتائج سلبية على الاقتصاد المغربي.

وبخصوص ما أثير حول الأبناك وشركات التأمين من ملاحظات، شدد العلمي على أنه وقت الأزمة لا يمكن الحديث عن الربح، لأن الجميع يعاني، مضيفا أنه “لا يمكن أن يخرج طرف من الأزمة رابحا والآخر خاسرا، ولكن المطلوب هو الاتحاد في هذه الفترة التي سيتضرر فيها الجميع”.