حملة تطهيرية في صفوف رجال الأمن تبدأ من البيضاء وتصل الى تطوان

اضطر العديد من رجال الأمن بمدينة الدار البيضاء إلى التوقيع على وثيقة تؤكد استقالتهم من مهامهم، بعدما خيروا بين الاستقالة أو متابعتهم أمام القضاء بسبب ارتكابهم أخطاء ومخالفات مهنية، وهو الأمر الذي سيتم تكراره في مواجهة أمنيين بتطوان وطنجة.

وحسب يومية “الصباح” التي نشرت الخبر على صدر صفتها الأولى، فإن المديرية العامة للأمن الوطني استدعت عن طريق مكالمات هاتفية 24 رجل أمن من عمداء وضباط ومفتشين وغيرهم من رتب أخرى، للتوجه إلى مركز الأمن فورا، حيث فوجئوا بعد وصولهم بالقرارات الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، إضافة إلى خلاصات تقارير أنجزت عنهم، الشيء الذي جعلهم يفضلون التوقيع على استقالاتهم بدل متابعتهم أمام القضاء.

ويرتقب أن تتوسع هذه الحملة التطهيرية (حسب الصباح) لتشمل مدن أخرى خاصة بتطوان وطنجة التي تعرف نشاطا كبيرا لتجار المخدرات الذين استطاعوا ربط علاقات قوية مع أمنيين، حيث تحولت بعض  الإقامات في بعض المنتجعات السياحية ك”مرينا بيتش” إلى فضاءات لعقد الصفقات مع تجار المخدرات بإشراف سماسرة ومقاولين مختصين في تبييض الأموال.

وكان رئيس الاستعلامات العامة بمرتيل “ع، ر” ومسؤول السير والجولان في الفنيدق، قد تم إعفائهما من مهامهما وإحالتهما على التقاعد نهاية الأسبوع، وعلمت “شمال بوست” أن بعض الأمنيين يصرفون مبالغ تعد بعشرات آلاف الدراهم في ملاهي ومطاعم مختلفة بمرتيل والمضيق، مثل مطعم “مريديانا” بالمضيق، الذي يتكفل تجار المخدرات بأداء فواتير وجبات أكل لأمنيين به.

ولا يستبعد متتبعون لهذه الحملة أن تكون التقارير التي أنجزتها المديرية العامة للأمن الوطني، تتضمن خلاصات عن ملفات الإنكار التي توجه للنيابة العامة، حيث استفاد بعض تجار المخدرات من وضعية “الإنكار” ليتمكنوا من النجاة من العدالة.

وكان الرأي العام في تطوان وطنجة قد تداول باستغراب كيف نجا أحد تجار المخدرات من قضية، عرفت بملف  (الجعباق) سنة 2013، بعدما اعترف عليه أحد عماله الذي اعتقل وبحوزته كمية مهمة من المخدرات.

0