شيعة من العالم بطنجة وشخصية بارزة حاضرة في احتفاءات العاشوراء

علمت شمال بوست من مصادر متطابقة، أن عددا من أتباع المذهب الشيعي المنتشرين عبر بقاع العالم، يتوافدون بشكل سري إلى مدينة طنجة، قصد إحياء ذكرى عاشوراء، ليلة اليوم الخميس 20 شتنبر من الشهر الجاري، الموافق لـ10 من شهر المحرم، وذلك عبر تنظيم حسينية بأحد المنازل بوسط المدينة، إحياء لذكرى مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، قبل أربعة عشر قرنا.

وأضافت مصادرنا أنه نظر  للحصار والمضايقة التي يتعرض لها أتباع المذهب الشيعي بإعتبارهم أقلية، يعتزم أنصار الحسين، تنظيم ليلة سرية ككل سنة لكن هذه المرة بنكهة دولية، حيث يحضر أنصار الشيعة من لبنان وتركيا وبلجيكا واسبانيا، وأيضا من عدد من المدن المغربية، في الوقت الذي تعذر على بعض المعتنقي هذا المذهب من ايران الحضور إلى مدينة طنجة لحدود الساعة.

ويرتقب أن تكون الإحتفالات هي الأكبر من نوعها، منذ سنوات، حيث ينتظر أن يفتح نقاش على هامش هذا الإحتفال الديني بين معتنقي المذهب الشيعي في ربوع العالم، وذلك عبر مناقشة عدة قضايا مشتركة بين المسلمين الشيعة في العديد من الدول الإسلامية.

هذا وقد أكدت مصادرنا، أن محامي من مدينة طنجة يعتنق المذهب الشيعي استغل تواجده بكل من بلجيكا وتركيا ولبنان واسبانيا، وقام بربط عدة اتصالات مع معتنقي المذهب الشيعي هناك من أجل الحضور لإحتفالات عاشوراء بمدينة طنجة.

من جهتها أضافت نفس المصادر أن شخصية سياسية معروفة تساهم في تسيير الشأن المحلي، سوف تكون حاضرة في هذه الليلة الإحتفالية، كما أن هذه الشخصية لعبت دورا بارزا من أجل إنجاح هذه الليلة، التي من المنتظر ان تعرف نقاشا موازيا، يطرح فيه حجم مضايقات الأقليات المذهبية بالمغرب.

بالمقابل مازالت عمليات وضع اللمسات الأخيرة متواصلة حيث يتم جمع تبرعات بشكل سري من طرف مواطنين مغاربة، يعتنقون المذهب الشيعي، من أجل تأمين المصاريف التي يتطلبها إحياء هذه المناسبة.

وتجدر الإشارة الى انها ليست المرة الأولى التي يتم تنظيم هذه الطقوس المخلدة لحادثة الطف الشهيرة سنة 60 من الهجرة، من طرف أتباع التيار الشيعي بمدينة طنجة، حيث عرفت السنوات الماضية احتفالات مشابهة، إذ تجري هاته الإحتفالات وسط تكتم شديد من طرف المعنيين بالأمر، تفاديا لأي تصادم مع السلطات ومع المتطرفين السنة الذين يعتبرون كل من يخالف معتقداتهم خارج عن الملة.