خروقات “المطنى” تدفع بالرئيس الجديد لبني سعيد إلى رفض تسلم السلط

العربي المطني الأول على اليمين

علمت شمال بوست أن “مصطفى الدربون” المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والذي تم انتخابه مؤخرا على رأس الجماعة القروية بني سعيد رفض تسلم السلط مع الرئيس السابق ” العربي المطني ” عن حزب التقدم والاشتراكية والذي لم يمضي على انتخابه كرئيس للمجلس الإقليمي لعمالة تطوان سوى أربعة أيام.

ووفق مصادر مطلعة فالرئيس الجديد رفض التوقيع على محضر تسلم السلط لوجود اختلالات وخروقات في ملفات الرئيس السابق “العربي المطني” حيث يجهل مصير العديد من سيارات الجماعة، بالإضافة إلى اختلالات في ملف السوق الأسبوعي لوجود دكاكين ومحلات تجارية للخواص مبنية فوق الملك العمومي، وخروقات أخرى تتعلق بأراضي جماعية.

ذات المصادر أفادت أن الرئيس المنتخب “مصطفى الدربون” فوجئ أثناء زيارته لمقر الجماعة القروية بممثل السلطة المحلية “القائد” يطالبه بالدخول لمكتب الرئيس للتوقيع على محضر تسلم السلط مع الرئيس السابق، الأمر الذي رفضه “الدربون” بشدة لكون هذا الأمر يلزم مروره عبر المساطر القانونية وإعلامه بالأمر عن طريق مراسلة بالبريد المضمون يتم فيها تحديد يوم تسليم السلط.

ورغم الضغوطات والتهديدات التي مارسها قائد الجماعة القروية بني سعيد ورئيس قسم الجماعات المحلية بولاية تطوان، إلا أن الرئيس الجديد أصر على رفضه تسلم السلط من سلفه، حيث من المنتظر أن يقوم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراسلة المجلس الأعلى للحسابات للتدقيق في مالية الجماعة في عهد رئيسها السابق وفتح تحقيق في الاختلالات التي عرفتها الجماعة في فترة تسييره وتروط بعض رجال السلطة المحلية في الموضوع، قبل أن يشرع الرئيس الجديد في أداء مهامه.

وتساءل متتبعون عن سر الضغوطات التي مارسها قائد جماعة بني سعيد على الرئيس الجديد من أجل تبرئة ذمة سلفه “المطنى” رغم الخروقات والاختلالات التي تعرفها الجماعة وهو ما يفسر تورطه في تلك التجاوزات التي قام بها “المطنى” طيلة فترة تسييره للجماعة، بالإضافة إلى عدم الحياد والتدخل المباشر والسافر لرئيس قسم الجماعات المحلية بولاية تطوان في مسألة تسلم السلط بين “الدربون” و”المطنى” وهو الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول نزاهة بعض رجال السلطة المحلية بولاية تطوان المفروض منهم التحقيق في الخروقات والتجاوزات التي يقوم بها رؤساء الجماعات المحلية والقروية وليس التستر عنها وممارسة الضغط والتهديد في حق كل من يريد فضحها واستعلائهم على رؤساء الجماعات القروية بالتحديد.

وتعتبر عملية تسليم السلط بين الرؤساء التي تتم تحت إشراف السلطة المحلية بمثابة اعتراف بتبرئة الذمة المالية من طرف الرئيس الجديد في حق سلفه القديم، وهو الأمر الذي رفضه “الدربون” إلى غاية تدخل المجلس الأعلى للحسابات في موضوع خروقات الرئيس السابق.

0