رئيس المنطقة الأمنية بطنجة يمثل أمام قاضي التحقيق بتهمة تزوير السيارات

مثل الرئيس السابق للمنطقة الأمنية الأولى بطنحة، أول أمس (الأربعاء 3 ماي 2015)، أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بنفس المدينة، للبحث معه بخصوص شكاية تقدم بها ضده أحد المشبوهين في الاتجار الدولي في المخدرات، اتهمه فيها بالنصب والاحتيال وبيعه سيارة تحمل أوراق مزورة.

وأوضح مصدر قضائي، أن المعني بالأمر (عبد الله.ح)، شوهد وهو يدخل مكتب قاضي التحقيق هشام الغلبزوري، بناء على استدعاء وجهه له هذا الأخير، لاستنطاقه ابتدائيا بشأن التهم الموجه إليه، ومواجهته بحقائق ومعطيات جاءت بها المحاضر المنجزة من قبل ضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الذين أوكلت إليهم مهمة البحث في هذه القضية الخطيرة.

ولم يكشف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، عن فحوى الأسئلة التي وجهت إلى العميد الممتاز المتهم، ورفض الدخول في تفاصيل البحث معللا تحفظه بالسرية المحاطة بهذه القضية، وكذا عدم استعداده لإفشاء أسرار قد تؤثر على مجريات التحقيق، إلا أنه لم يبد أي اعتراض للإدلاء بتاريخ الجولة  الثانية لهذه التحقيقات، وذكر أنها ستكون يوم الأربعاء 17 ماي الجاري.

 أما بخصوص إمكانية إصدار القاضي لأمر بالاعتقال في حق المتهم، بالنظر إلى ما يحمله الملف بين طياته من تهم ثقيلة،  فذكر المصدر أن ذلك يعتمد على قناعة القاضي والقرائن التي سيتم تجميعها خلال مراحل البحث، خاصة بعد المواجهة المرتقبة بين المتهم وصاحب الشكاية وبعض الشهود في هذه النازلة، والتي على ضوئها سيتم تكييف التهم وإحالة الملف على المحكمة لاتخاذ المتعين.

وكان ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنجزوا، بأمر من وكيل الملك لدى ابتدائية طنجة، تقريرا حول عدد من الشكايات التي قدمت ضد المسؤول الأمني المذكور، وانصبت أهمها حول تورطه في بيع سيارة مزورة إلى أحد المبحوثين عنهم في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.

وبحسب المحاضر المنجزة، فإن المشتكي، وهو صاحب مقهى مشبوه تستهلك فيه “الشيشا” وأشياء أخرى، اتهم المعني بالأمر ببيعه سيارة مرقمة بالخارج من نوع “ميرسيديس 220 كلاس”، وذكر أنه حين كان يقوم بإجراءات التعشير، اكتشف أن أوراقها وأرقامها التسلسلية مزورة “مدقوقة”، وهو ما حدا به إلى تقديم شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية عن طريق أحد المحامين بهيئة طنجة، خاصة بعد أن رفض العميد المتهم إرجاع المبلغ المالي المسلم له والتجأ إلى تهديده بالقبض عليه.

وقد أجرى المحققون مواجهة بين المتهم، الذي كان يشغل أيضا منصب نائب والي الأمن السابق عبد الله بلحفيظ، ومشتكي، الذي تم إيقافه بالمناسبة بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، شهر رمضان الماضي، حيث تركز البحث حول العلاقة الغامضة التي كانت تجمع بين مسؤول كبير في الأمن الوطني وشخص تحوم حوله شبهات الاتجار الدولي في المخدرات، بالإضافة إلى محاولة التوصل إلى سر بيع السيارة المزورة وطريقة دخولها إلى التراب الوطني وكيفية وصولها في نهاية المطاف إلى العميد الممتاز.

كما شملت التحقيقات مجموعة من التجاوزات المهنية الخطيرة، التي قام بها المسؤول الأمني تجاه بعض مرؤوسيه في العمل، سواء داخل مقر ولاية الأمن، أو بعدد من الدوائر الأمنية بمنطقة طنجة المدينة، وكذا علاقاته المشبوهة مع ذوي السوابق العدلية وأصحاب مقاهي الشيشة، بالإضافة إلى ظروف ضياع جهازه اللاسلكي وتورطه في عدة قضايا أخرى تهم بالأساس نهب الرمال بشاطئ أشقار، وهي من الأسباب التي كانت وراء إعفائه من منصبه كرئيس للمنطقة الأمنية الأولى، وإلحاقه بالمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط بدون مهمة.

0