2017/07/28

رحيل الشاعر ” محمد الطنجاوي ” الذي سكنته تطوان

شمال بوست

ودعت الساحة الثقافية المغربية اليوم الجمعة الشاعر والإعلامي التطواني محمد الطنجاوي عن عمر يناهز الثمانين عاما حيث ووري جثمانه بعد صلاة عصر اليوم بمقبرة الشهداء بالرباط.

محمد الطنحاوي يعد واحدا من الرواد الأوائل المخضرمين، صاحب رائعة «مولد القمر»، كما خلف الراحل أعمالا شعرية، مغناة بأصوات كبار الفنانين المغاربة والعرب، على رأسهم الموسيقار محمد عبد الوهاب، وعبدالحليم حافظ و عبد الوهاب الدكالي.

و جاء في نعي اتحاد كتاب المغرب للشاعر المغربي الكبير محمد الطنجاوي:

تلقينا في اتحاد كتاب المغرب، بأسى بالغ، نبأ وفاة الشاعر المغربي وعضو الاتحاد، الفقيد محمد الطنجاوي بالرباط، عن سن 80 سنة.

والشاعر الراحل من مواليد مدينة تطوان. تابع دراسته بالمعهد الديني إلى حدود سنة 1956، ثم التحق بالعمل الصحفي والإذاعي، حيث اشتغل بعدد من الصحف والمجلات الوطنية والإذاعة المركزية بالرباط، هو الذي بدأ، رحمه الله، بإصدار مجلة خطية قبل أن يزاول مهمته الصحفية .

انضم فقيدنا الشاعر إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1961. ويتوزع إنتاجه بين الكتابة الشعرية والمقالة الصحفية، فضلا عن أعمال شعرية مغناة بأصوات كبار الفنانين المغاربة والعرب.

وعبر مسار حافل بالتحديات، شد محمد الطنجاوي الرحال إلى القاهرة سنة 1962 ، في إطار المشاركة في دورة صحفية استمرت زهاء عامين ونصف ليعود بعدها في 1964 إلى المغرب، حيث تحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة الأنبــاء.

وفي الميدان الشعري يجسد الطنجاوي بطريقته نمطا مميزا في الكتابة .. إنه واحد من الأصوات الشعرية التي تمتلك ناصية الشعر ورصيدا هائلا من أدوات الصناعة ، في مقدمتها صنعة البناء وجوامع التخييل عنده .

ويقول صاحب ” تطوان..التي سكنتني”: أنا شاعر..أنا صحفي ..أنا موجود في ساحة تحت الغيوم كثيرا ،وتحت الأضواء قليــلا “.

وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم في اتحاد كتاب المغرب، بتعازينا ومواساتنا في وفاة الفقيد العزيز، راجين من الله تعالى أن يشمل برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وأقرباءه جميل الصبر وحسن العزاء. 


تعليق واحد

  1. رسالة الشاعر

    شاعرية الشاعر في الميدان كلام .. وفي السياسة ثقافة للبيع هذا الزمان .
    إذا شعر الشاعر خارج النص ميدان .. فتغريدة توصله لباب السجن حتما عنوان.
    فروح الشاعر تنضح بما يجري أوطان .. فيعجز عن الصورة نقلها حرقة انسان.
    دماء تسفك والعالم يتفرج عدوان .. يقدم المقاتلات وذخيرة محرمة بلدان .
    بيت الشعر أين هو مما يجري نيران .. هل له صيت لوقف تقتيل شعوب اخوان .
    أما عن فلسطين فالكلام عنها منع .. وتهويد الأقصى غاب عنها شعر ميدان .
    صورة الشاعر في الساحة أصبحت مبتذلا .. من ينقذها من الوحل هي نابعة وجدان .
    بيت الشعر يوثق لحدث ظهر تطوان .. وشعراء الشمال سابقون لنقل حدث كان .
    منهم من كتب في الظلام خفية .. يرددها أهل الحي والدوار حتى النسوان
    لا يعلم به سوى جاره وقرينه شعرا .. وعندما يوارى الثرى يقال عنه شاعر زمان .
    كم كان في تطوان من نابغة فدان؟ .. وفي شفشاون لم يذكر سوى نزر مكان .
    تدوين الأسماء ذكورا وإناثا فنون .. تسمعها الأشجار والأحجار خنادق ووديان
    بيت الشعر ومن الشعر ما أيقض نوام .. فشعر الصالحين والحمقى كان بركان.
    يواكب الحدث ونقد لما استجد هوان .. حتى خطباء أشعروا على منابر وعضا وجدان
    هل يعود زمن الشعر لنبذ العنف قرى .. لتوحيد الصف وتجريم الطائفية ليصف المكان
    الأمة تعاني من تشردم وشتات أخلاق .. حتى البحر قال كفى من الأطفال والنسوان .
    لاجئون فضلوا ركوب الأمواج هولا حروب .. فركوب المجهول مخاظرة غربا قهرا حيران.
    فحس الشاعر مهرف لا يتحمل ظلما حيوان .. فكيف وهو يشاهد غرقى بحرا وقتل ميدان.
    أحمد الجيدي
    27.11.2016
    مرتيل