رفاق منيب يناقشون ارضيات مؤتمرهم المقبل بطنجة

احتضنت مدينة البوغاز، زوال يوم الأمس الأحد 3 دحنبر من الشهر الجاري، نقاشا جهويا حادا بين رفاق نبيلة منيب، استعدادا للمؤتمر الوطني الرابع المزمع انعقاده، أيام 19-20-21 يناير من السنة القادمة.

اللقاء الذي نظمه المكتب الجهوي للحزب الإشتراكي الموحد لجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعد تعميم للمكتب السياسي الذي أكد على ضرورة عقد لقاءات جهوية وإقليمية ومحلية استعداد للمؤتمر القادم، عرف نقاشا قويا بين ممثلي الأرضيات الثلاث التي تتنافس من أجل ان تصبح إحداهما، الأرضية السياسية للحزب، خصوصا وأن هذا الحزب اليساري، يتميز عن باقي الأحزاب بكونه حزب التيارات.

هذا وقد مثل أرضية الأفق الجديد بناء قوة المستقبل لتحقيق الإنتقال، القيادي البارز بالحزب الإشتراكي الموحد الدكتور “محمد الساسي”، الذي حاول ان يقرب الحضور من حيثيات صياغة هذه الأرضية السياسية، كما عرج على اهم المستجدات السياسية والتنظيمية التي احتوتها هذه الأرضية، المدعمة والموقعة من طرف قياديين بارزين على المستوى الوطني في مقدمتهم الأمينة العامة للحزب «نبيلة منيب”.

محمد الساسي، أكد أن أرضيته ليست نهائية بل هي مفتوحة في وجه كل مناضلي ومناضلات الحزب الإشتراكي الموحد، من أجل تعديلها ومن أجل إضافة اقتراحاتهم، لأنها في الأخير من المفترض ان تكون أرضية كل مناضلي الحزب، كما أكد ان لا مانع ان تضاف عليها بعض الأفكار النيرة التي تطرحها باقي الأرضيات الأخرى.

كما أكد الساسي، أن المشروع السياسي للحزب، يجب ان يكون مشروعا منفتحا متجددا وحداثيا يواكب المفاهيم النظرية والسياسية المتجددة دوليا، إقليميا ومحليا، لأن هذا المشروف في الأخير يجب ان يكون بمثابة إجابة سياسية لحاجيات المواطنين.

بالمقابل مثل أرضية التغيير الديموقراطي، صاحب أكبر متابعات السياسية بالتاريخ السياسي المغربي المعاصر، واحد أبرز المناضلين النقابيين على المستوى الوطني”حميد مجدي”، الذي أكد بدوره أن أرضيته هي استمرار فعلي ونوعي، لأرضية السياسية المعمول بها حاليا في الحزب الإشتراكي الموحد، وهي أرضية الديموقراطية هنا والأن، كما دعي المؤتمرين والمؤتمرات الحاضرين لهذا اللقاء الجهوي، إلى تحلي بروح المسؤولية، والدفاع عن محاسبة القياديين الذين يتحملون أو سوف يتحملون مسؤولية الحزب لاحقا.

هذا وقد أكد نفس المتدخل أن الحزب الإشتراكي الموحد بدا يحقق اشعاعا ملحوظا على مستوى الواقع الأمر الذي يجب استغلاله، لأن الشعب المغربي محتاج إلى مشروع سياسي جديد يشعرهم بكرامتهم وبحقهم في العيش الكريم.

حميد مجدي أكد من خلال ارضيته انه لا محاذ عن مطلب الملكية البرلمانية، كشكل جديد لطبيعة النظام المغرب، فحسب المتدخل لا يمكن إقرار الديموقراطية بعيدا عن مطلب الملكية البرلمانية بمعايير دولية تستند على الفصل الحقيقي بين السلكة التشريعية والسلطة التنفيذية.

المحامي “عمر بن عجيبة”، أكد بصفته ممثل لأرضية اليسار المواطن والمناصفة، في هذا اللقاء الجهوي، على  ضرورة أن يصبح عمل الحزب وديناميكيته قادرة على مواكبة المشروع السياسي للحزب الإشتراكي الموحد وبرنامجه، الأمر الذي يتطلب حسب نفس المتدخل، مجهودا إضافيا من كل مكونات هذا الحزب اليساري.

هذا وقد أضاف نفس المتحدث، أن أرضيته جاءت لتدافع بشكل قوي على مبدء المناصفة بين الرجال والنساء، وأيضا لتدافع عن دور الشباب، الذي يجب ان تعطى له فرصة حقيقية من داخل التنظيم، للمساهمة في صياغة القرارات وتنفيذها، عبر الأليات التنظيمية المتاحة للحزب، كما طرح ضرورة تفعيل مفهوم التعاقد بدل مفهوم التوافق، من داخل الحزب.