روايات متضاربة ولبس كبير حول شحنة المخدرات المحجوزة بمرينا أسمير بتطوان

خلفت العملية الأخيرة، التي تم خلالها حجز كميات من المخدرات بشاطئ “مارينا أسمير”، تضاربا في المعطيات ولبسا في المعلومات، خاصة حول الجهة التي أحبطت هذه العملية، وكذا الوزن الحقيقي الذي تم حجزه. 

ففي الوقت الذي أعلنت فيه مصالح الدرك الملكي بتطوان، أن دورية تابعة لها تمكنت من إحباط محاولة تهريب كمية من المخدرات وصل وزنها طن و350 كيلوغرام من مخدر “الشيرا”، تأتي أنباء أخرى لتأكد أن المصالح الأمنية هي من اكشفت هذه العملية وحجزت حوالي 500 كيلوغرام من المخدرات، بعد أن تخلى عنها مهربون كانوا يعتزمون العبور بها إلى جنوب اسبانيا بواسطة زورق مطاطي.

وتفيد الرواية الرسمية للدرك الملكي، أنه خلال عملية تمشيطية كانت تقوم بها دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بتطوان بين منطقتي “كابو نيكرو” و”مارينا سمير”، رصدت عناصرها بساحل “مارينا سمير” قارب مطاطي يستعد للإبحار في اتجاه الجارة اسبانيا، وذكرت أنها ضربت طوقا حول المنطقة وتمكنت من حجز حوالي طن و350 كيلو من المخدرات، وقارب مطاطي فائق السرعة مزود بمحركين قويين، بالاضافة الى كمية من المحروقات.

وفي رواية أخرى، أكد المصالح الأمنية بالمنطقة أن عنصرا أمنيا يعمل بمركز الشرطة بميناء مارينا اسمير، هو من اكتشف هذه العملية، بعد أن اثارت انتباهه تحركات بعض الأشخاص بالشاطئ المجاور، ليبادر بإخطار رؤسائه، الذين حلوا بعين المكان، حيث بعد إجراء مسح للمنطقة تم العثور على حوالي 500 كيلوغرام من مخدر الشيرا متخلى عنها بالقرب من الشاطئ المذكور.

وأوضح المصدر أن كمية المخدرات التي تم العثور عليها، كانت موزعة على مجموعة رزم تحتوي كل واحدة منها على حوالي 40 كيلوغرام، فيما تم العثور أيضا على قرابة 28 قنينة من الحجم الكبير مملوءة بالبنزين الذي يستعمل في عمليات التهريب عبر الزوارق النفاتة. 

التطابق الوحيد بين الروايتن يتعلق بعدم تمكن الجهازين من إيقاف أي من المهربين، الذين كانوا وراء هذه المحاولة الفاشلة، واستطاعوا الفرار إلى وجهات مجهولة، حيث أعلن كالعادة أن تحقيقا فتح في الموضوع لمعرفة الجهة التي كانت وراء هذه المحاولة الفاشلة.

يذكر، أن هذه المنطقة، أصبحت تعتبر نقطة آمنة لتهريب أطنان من المخدرات، التي تعبر إلى الضفة الأخرى بوسائل متعددة، إذ بالرغم من كل المجهودات التي تبذل من أجل محاربة هذه التجارة غير الشرعية، تظل المنطقة تحت سيطرة مجموعة من الأباطرة، الذين يملكون فيلات بالشاطئ المذكور، ولهم سوابق قضائية في مجال الاتجار الدولي في المخدرات.

0