ساكنة طنجة تشيع ” الزمزمي ” لمثواه الأخير وغياب تام للسلطات المحلية والإعلام العمومي

المشيعون يضعون الفقيد في سيارة نقل الأموات

تم زوال اليوم الخميس 11فبراير 2016، تشييع جثمان الراحل العلامة عبد الباري الزمزمي، بمقبرة الشريف بحي حسنونة بمدينة طنجة، إلى جانب قبر والده العلامة المغربي محمد بن صديق الزمزمي، بعد ما تم أداء صلاة الظهر عليه بمسجد “هدي الرسول” المجاور للمقبرة، وسط حزن كبير من طرف مشيعيه، والأمر الذي لامسه الحاضرون من خلال الكلمة التأبينية التي ألقيت بالمناسبة.

جنازة فقيد فقه النوازل إستطاعت أن تحشد الألف من مشيعيه، الذين حضروا من مختلف ربوع الوطن، يمثلون مختلف الهيئات والتيارات الإسلامية، و عدد من المواطنين ومن رواد و أتباع هذا الشيخ الذي خلق جدلا كبيرا لدى الأوساط الإعلامية والشعبية.

بالمقابل سجل موقع شمال بوست الغياب التام لجميع المسؤولين في السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، باستثناء حضور باهت للمندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس العلمي المحلي لطنجة، قبل انسحابهما على وجه السرعة، بالرغم من المكانة المتميزة للعلامة، الذي لفظ أنفاسه أخيرة مساء يوم أمس الأربعاء، بإحدى المصحات بالبيضاء، بعد ما صارع المرض.

هذا وقد سجل العديد من المشاركين في تشييع الفقيد، استنكارهم لتجاهل الكبير لمسؤولي مدينة طنجة، لجنازة الراحل، حيث لم تكلف السلطات العمومية بمصالحها الأمنية، عناء مجرد تنظيم حركة المرور في وجه موكب الجنازة، خصوصا أن هذا التجاهل يواكب نفس التجاهل الذي مارسته وسائل الإعلام العمومي في حق هذه الشخصية البارزة.

ويعتبر الراحل، الشيخ عبد الباري الزمزمي، المولود سنة 1943، أحد أبرز الشخصيات الدعوية الداعية إلى وحدة العلماء والحركات الإسلامية العاملة في الساحة، إذ سبق له و أن تقلد منصب رئيس الجمعية المغربية للدراسات، بالإضافة إلى شغله منصب نائب برلماني عن حزب النهضة والفضيلة، كما كان من المؤسسين لـ”الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل” وعضو مؤسس في “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” وقد حضر مؤتمره التأسيسي في العاصمة البريطانية لندن، كما أنه حضر مؤتمر الوحدة الإسلامية الذي ترعاه إيران.

صورة من جنازة الضحية 1

مقالات أخرى حول
,
1