2017/08/22

سخرية واستنكار بسبب تعليلات الوزيرة “شرفات” بخصوص فضيحة سد مرتيل

شمال بوست

انتقد العشرات من رواد موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك التبريرات التي اعتمدتها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء “شرفات أفيلال” بخصوص التأخر الطويل في تشييد سد مرتيل الذي تم تدشينه خلال سنة 2008، وهو التأخر الذي كان سببا رئيسيا في دخول اقليمي تطوان والمضيق القنيدق في أزمة مياه خطيرة وغير مسبوقة.

وكانت الوزيرة المنتدبة “شرفات” قد بررت التأخر الحاصل في إنجاز سد مرتيل إلى صعوبات مرتبطة بوجوده في سياق جيولوجي صعب، وهو تبرير اعتبره كثيرون عذر أقبح من ذنب، على اعتبار أن الدراسات التي تنجز قبل الشروع في إنجاز المشاريع الكبرى مثل سد من حجم سد مرتيل كان من المفروض أن تكون ملمة بجيولوجيا المكان الذي ينجز فوقه السد، إلا إذا كان مكتب الدراسات الذي أنجز هذه المهمة قد باع الوهم للمسؤولين ولم يقم بدراسة دقيقة للسياق الجيولوجي للمنطقة.

وتعليقا على التبريرات، التي اعتبرت محاولة فاشلة من الوزيرة لحجب شمس الفساد الحاصل بمشروع تشييد سد مرتيل بغربال الجيولوجيا، قال محمد أهراو وهو ناشط في الفايسبوك “الجيولوجيا !!!!!!!!!! عاد عرفتوها صعبة ؟؟ و علاش داك 3 سنين ديال المختبر… اللي جا لعين المكان وعمل عدة تجارب وأخذ الآلاف ديال العينات من المكان.. وقام بحفر المنطقة عموديا ليعرف طبيعة الورش.. سبحان الله. تستحمرون الشعب.. و لماذا سد النخلة شيد ايام الستينات مع تقنيات قديمة ولم يجد صعوبة مع الجيولوجيا الصعبة. ولا آنذاك كانت الجيولوجيا دريوشة دبا ولات صعيبة… والله اذا عندهم الحق البيولوجيا هي السبب اي بنادم أو بنو أذى اللي كاين دابا هوايته الغش و كسب المال على ظهر معانات الشعب..”  معلق آخر اسمه يوسف حمو قال “الذي يحيرني في مثل هذه التبريرات ان التاخير جاء نتيجة المناطق الجيولوجية الصعبة أتساءل هنا لماذا صرفت الملايين على مكتب الدراسات ؟ ما دور هذه المكاتب للدراسات التي تمنح لها الملايير ؟ لماذا لا يتم محاسبتها ؟”.

وبخصوص تأكيد الوزيرة المنتدبة “شرفات” أن وثيرة الأشغال بالسد تتم بوثيرة عالية،  قال الناشط الجمعوي “أسامة العمراني” في تعليق على حائطه بالفايسبوك أن الأشغال التي تسير بوتيرة عالية هي نقل الزفت والكرافيت من ورش السد لورش القطار الفائق السرعة بطنجة، في إشارة إلى عمليات نقل مواد التجهيز والبناء من الورش المخصص للسد نحو مشاريع أخرى لا علاقة لها بالسد.

وكان الأستاذ “عبد القادر الصبان” المحامي بهيأة تطوان والناشط الحقوقي قد فجر ملف الحقائق المرتبطة بمشكل انقطاع الماء عن اقليمي تطوان والمضيق الفنيدق عندما كشف أن سد مرتيل الذي أعطيت انطلاقة أشغاله في مارس 2008 كان يفترض أن يصبح جاهزا خلال يونيو 2013. وبفضل حقينته المرتفعة (120 مليون متر مكعب)، كان يفترض أن يؤمن تزويد المنطقة بالماء بشكل طبيعي بالإضافة إلى حماية المدينة من الفيضانات، إلا أن هذا السد الممول من طرف البنك العربي للتنمية و البالغة ميزانيته 950 مليون درهم لم تنتهي أشغال انجازه إلى الآن، مؤكدا  أن الأشغال بالسد شبه متوقفة لأسباب ” مجهولة ومشبوهة في آن واحد ” حسب تعبيره.

ومباشرة بعد تفجر ملف الخروقات والتماطل الحاصل في تشييد سد مرتيل سارعت السلطات المحلية إلى إعادة تزويد ساكنة المنطقة بالماء بصفة دائمة، كما سارعت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء “شرفات أفيلال” إلى زيارة السد في مناسبتين محاولة تبرير التأخير الحاصل دون تقديم تبريرات مقنعة أو توضيحات بخصوص فوضى الآلات الموجودة في منخفض السد ومن بينها مصنع الاسفلت (الزفت).

جانب آخر من هذا الملف يتعلق بتداعيات التأخير في الإنجاز على الميزانية المرصودة له، والتي تضاعفت من مبلغ 950 مليون درهم إلى 1.6 مليار درهم، والتي حظيت بموافقة الجهات المتدخلة، وتفاصيل مضاعفات ذلك على ميزانية الدولة ومصدرها من جيوب المواطنين سيكون موضوع ملف خاص ستنفرد به شمال بوست. 


2 تعليقان

  1. المرجوا ترك التصفيات الحزبية جانبا و العمل بصدق و مهنية حقيقية من اجل الدفاع عن مدينة تطوان من الكارثة البئية التي تهدد المدينة و المتمتلة في مطرح النفايات .

  2. فاسدون فاسدون على الكراسي قاعدون 16 للمال العام ناهبون ولذويهم فاعلون
    في كل حي مسؤول والمسؤول غائب حضور 16 للسمسرة واقفون وللرشاوي بلا حد جامعون .