2017/10/22

سكان “عرصة طنجة” يتهمون مجموعة ” الضحى” بتهديد سلامة صحتهم

شمال بوست - 6 سبتمبر، 2017


ليست المرة الأولى التي سيكتشف فيها مواطنون بطنجة عن حجم المعاناة والغش والتضليل الذي طالهم من شركة الضحى، بل سبقهم كثيرون وفي مدن مختلفة ممن تجرعوا من نفس كأس المرارة، وهم يرون أحلامهم بالحصول على قبر الحياة لا يتعدى مساحته 50 متر مربع، يجمعهم وأطفالهم تحت سقف واحد، قد تحول إلى كابوس مزعج، بعد أن غررتهم إعلانات مجموعة الضحى التي تدعي أن الجودة تطبع بناياتها السكنية.

مواطنون بطنجة وجدوا أنفسهم ضحايا للإعلانات المزيفة التي استأجرت لها ” الضحى ” فنانين من طينة ” الشاب خالد ” و” سعد المجرد ” و “كاظم الساهر” للتمويه على شققها السكنية التي يعتريها الغش، حولت معها أحلام المشترين إلى كابوس مزعج.

فعلى غرار الشكايات التي تقدمت بها ساكنة مجمع العرفان 2 ومجمع الإخلاص وفال فلوري التابعة لشركة الضحى، سارت ساكنة مشروع عرصة طنجة Pépinières 2 بطنجة البالية، على نفس المنوال مشتكية من التجاوزات والخروقات الكبيرة التي يعرفها مجمعهم، رغم أنه لم يمر أزيد من أربعة سنوات  على تسلم المستفيدين شققهم، إذ اتضح لهم عكس  الإعلان المعلن عليه من طرف شركة “الضحى” والتزمت به في دفتر التحملات بشأن توفير شروط السكن اللائق، أمام المستفيدين منه، والذين أغلبهم من ذوي الدخل المحدود، من قبيل غياب المرافق الضرورية مثل،  ملاعب الأطفال ومسجد، وحتى المستوصف الصحي المشيد، لا زال مغلقا والمدرسة المشيدة بدورها، لازلت لم تفتح أبوابها بعد.

المشتكون اكتشفوا أيضا خروقات أخرى من قبيل الربط بين شبكة الوادي الحار وقنوات تصريف المياه الشتوية بأحياء بعض المجموعات كالمجموعة السادسة على سبيل المثال، مما يتسبب في انبعاث روائح قنوات الصرف الصحي وما ينجم عن ذلك من أضرار صحية بالغة على الساكنة، بالإضافة إلى التلاعب الحاصل على مستوى غياب الربط المخصص للهاتف.

معاناة ساكنة عرصة طنجة لم تقف عند هذا الحد بل تفاقمت خصوصا مع  تسرب المياه لأسفل العمارات، الأمر الذي يهدد بات يهددها بالانهيار بعد ظهور تشققات على بعضها إن لم تتدخل شركة “الضحى”.

“ح.م” أحد السكان المتضررين،  يؤكد لشمال بوست، عدم تدخل الشركة المعنية بالأمر لحل المشكل، ويؤكد بالملموس وجود تلاعبات واضحة للمقاولة التي أشرفت على إنجاز المشروع، إذ يستدعي الأمر فتح تحقيق.

ويضيف نفس المتحدث، أنه رغم كل المحاولات التي قامت بها الشركة الخاصة التي تدبر الملكية المشتركة Hoam بجزء من أحياء هاته الوحدات السكنية كالمجموعة السادسة G6 عبر محاولتها إفراغ المياه التي لم تتوقف عن التزايد بمحركات للضخ لإخراجها من أسفل العمارات المعنية للمجموعة من عمارة 37 إلى 46 علما بأن هاته الوضعية تشمل تقريبا كل عمارات المجمع السكني خاصة خلال فصل الشتاء، إلا أن المياه في تزايد الأمر الذي يطرح تساؤلات عديدة لدى السكان تهم مستقبل عقارهم وأرواحهم بما يمكن أن ينجم عن ذلك من تضرر الأساسات.

متحدث آخر يتعلق الأمر بـ”ح.ب”، أكد لشمال بوست، “ان الوضع الذي نعيشه كارثي بكل المقاييس، و يفتقد لأبسط شروط السلامة الصحية للساكنة، كما أننا أصبحنا نخاف على أطفالنا حيث من الصعب أن نتركهم يلعبون هناك “.

ويضيف نفس المتحدث، أن المباني رغم كونها حديثة العهد إلا أنه بجولة واحدة داخل مرافقها، ينتابك شعور بأن هذا السكن وكأنه مر عليه العشرات السنين.

هذا وقد علمت شمال بوست، أنه إزاء هذا الوضع راسل وكيل الاتحاد Hoam عبر معاينة لهاته الوضعية بحضور مفوض قضائي بتاريخ 6 يونيو 2017 المقر الجهوي لشركة “الضحى” بطنجة يحذر مما يمكن أن ينجم من مخاطر على عمارات المجموعة السكنية التي يشرف عليها للمجموعة السادسة، داعيا إلى ضرورة التدخل السريع تفاديا للأسوأ عبر انهيار العمارات وتضرر أساساتها واللجوء إلى القضاء إن تمادت شركة “الضحى” بفرعها بطنجة في تجاهل هذا الإشكال الخطير وعدم معالجة الوضع في أقرب وقت قبل حصول الكارثة.

معاناة ساكنة طنجة من تجاوزات وتلاعبات  مجموعة” الصفريوي ” ليست وليدة اللحظة، حيث شهدت المدينة عدة احتجاجات ضد الضحى، التي تشير عدة تقارير إلى كونها مقربة من جهات عليا، ما يجعلها خارج نطاق المحاسبة.