2017/10/24

كاريكاتير محمد حنين

“سياسيون انتهت صلاحيتهم” المصطفى العدلوني (من النجارة نالطيارة)

شمال بوست - 10 يوليو، 2015


المصطفى العدلوني (من النجارة نالطيارة)

لا يختلف صاحبنا عن رفاقه من قدماء المحاربين في سياسة المستنقعات النثنة، رحالة انتخابي بامتياز، ينتمي إلى فصيل من الكائنات الانتخابية يعُجُّ بها المشهد الانتخابي المغربي كبعض سابقيه ممن تصحفنا تاريخهم السياسي في هذه السلسلة.

هذا الكائن يسمى ”المصطفى العدلوني “، دخل الانتخابات الجماعية سنة 1992، أي في زمن البائد ادريس البصري الذي مثلما خلقت في عهده أشباه الأحزاب، خلق كائنات انتخابية من العدم بغية تمييع المشهد السياسي بالمغرب.

ترشح صاحبنا لأول مرة مع حزب الحركة الشعبية، ممثلا عن سكان حي المحنش الأول.. وكان له دكان بسيط بنفس الحي يشتغل فيه بالنجارة التقليدية، وجاءت إعادة انتخابه سنة 1997 على نفس الحي و في نفس الحزب لتبدأ معه سلسلة الرغبات الجامحة لمرشحين لا يقدمون أي شيء للساكنة سوى الجلوس في كرسي المجلس دون حتى أن يفتح فمه بكلمة أو يناقش مشروعا، أو يعترض على آخر.. كيف يغعل وهو غير متعلم لا يجيد القراءة والكتابة، ولا يفقه في دور المجالس المنتخبة غير السمسرة والتهافت على الغنائم من المال العام (دكاكين، أراضي، مناصب شغل…)

على شاكلة المكوكات الانتخابية السابقة لم يستطع صاحبنا أن يسخن كرسيه في حزب سوى ولايتين فقط ليركب سيارة نجيب الوزاني ( العهد ) إلى جانب صديقه في الحرفة أحمد الخاضر العاقل سنة 2003 ليكونا الممثلين الوحيدين للائحة ” السيارة ” بالجماعة الحضرية لتطوان.

ستة سنوات بعد ذلك، وفي إطار عملية القفز بالزنا بين الأحزاب السياسية والبحث عن القائد الذي سيقود المجموعة ما دام أمثال هؤلاء يهدفون فقط الوصول إلى مجلس الجماعة دونما أي طموح في القيادة أو حتى تزعم لائحة انتخابية أو وجود برنامج، سيركب صاحبنا جناح الحمامة ضمن فريق الطالبي العلمي سنة 2009 رفقة زميله الخاضر العاقل بعد أن احتل مركزا متقدما خولت له الدخول مجددا لقاعة محمد أزطوط.

سنوات العمل في حرفة المجلس الجماعي حولته من نجار بسيط إلى مستخدم في أمانديس إلى جانب مستشارين آخرين، بعد أن أنعم عليه رفقةآ خرين الوالي السابق “بلماحي” نظير خدمات لا يعرفها إلى الضالعون في كواليس تنصيب وإقالة رؤساء البلدية بتطوان.

بعد أن دفع التجمع الوطني للأحرار ضريبة التواجد بالمعارضة وخسارة كرسي الزعامة، وفي إطار سياسة البحث عن المصالح الذاتية والشخصية، سيغادر “العدلوني” جناح الحمامة، صوب حزبه السابق “العهد” رفقة السبعة الآخرين الذين كان يقودهم “محمد الشرقاوي ” وبجانبه توأم روحه الخاضر العاقل.

حسابات الانتخابات بدأت بالعد، وأبواب الدكاكين الانتخابية فتحت لاستقبال الوافدين الجدد الذين لا تهدأ مؤخرتهم على حزب وحيد، لنرى أي منقلب سينقلب صاحبنا هذه المرة، وعلى أي لائحة سيقفز.


تعليق واحد

  1. جزاكم الله عنا خيرا … من فضلكم مزيد من الفضائح