سيليا الزياني أيقونة حراك الريف من داخل المعتقل: لست منهارة بسبب السجن والسجان بل قلقة على وضع مدينتي الحسيمة

وجهت الفنانة ومعتقلة حراك الريف، سليمة الزياني، المعروفة بـ»سيليا»، رسالة من داخل السجن إلى عموم الشعب المغربي وساكنة الريف خاصة، بعد ورود أنباء تفيد بأنها أصيبت بانهيار عصبي، وبأن حالتها الصحية في تدهور، بسبب الظروف التي تعيشها خلف القضبان.

وقالت سيليا التي تقبع في سجن عكاشة على خلفية الاحتجاجات التي يعرفها إقليم الحسيمة منذ شهور، في رسالة مفتوحة نشرتها عضوة هيئة دفاع معتقلي حراك الريف نعيمة الكلاف، «أنا لست منهارة بسبب السجن والسجان.. أنا قلقة على وضع مدينتي الحسيمة.. وأنا منشغلة بحرمان خيرة شباب الوطن من حريتهم».
وأضافت الفنانة التي يطلق عليها «أيقونة الريف» «حتى لما كنت خارج أسوار السجن كان خوفي دائما أن يصاب رفاقي بسوء»، و«أنا خائفة عليهم أكثر من خوفي على نفسي، لما خرجت لساحة النضال توقعت كل شيء (الاعتقال، الضرب والاستشهاد). وقالت «أنا قوية لأني أؤمن بما خرجت من أجله.. ولن يضعفني لا السجن ولا السجان لأن مطالبنا عادلة ومشروعة».

وعبر الفنان اللبناني مارسيل خليفة عن تضامنه مع سيليا وكتب في تغريدة على حسابه في موقع «تويتر» «آه لو يعلم الوطن كم نخاف عليه»، في إشارة إلى العبارة التي أوردتها سيليا ضمن إحدى رسائلها الموجهة للشعب والوطن، وأرفق خليفة العبارة المذكورة، بصورة مركبة للمعتقلة سليمة الزياني «سيليا» وهي خلف القضبان.

ولقيت هذه البادرة استحسانا وإشادة كبيرة من طرف شريحة واسعة من المغاربة، الذي عبروا عن شكرهم للفنان مارسيل خليفة على هذا التضامن، والذي يؤكد على ان حراك الريف قد أخذ إشعاعا إقليميا ودوليا، كما قوبلت بعتاب النشطاء لأغلب الفنانين المغاربة على صمتهم وعدم إبدائهم لأي رأي بخصوص حراك الريف وخاصة ما تعرضت له زميلتهم «سيليا» من اعتقال وسوء معاملة.

وبدلا من التضامن مع زميلتهم المعتقلة وصل، صباح أمس الأربعاء، أكثر من 20 فنانا مغربيا، في إطار الحملة التواصلية التي ينظمها المكتب الوطني للسياحة كل سنة، إلى مدينة الحسيمة بعد أن يخص المكتب جزءا من الحملة التواصلية الخاصة بالعطلة الصيفية لمدينة الحسيمة.

ويغادر الفنانون مساء الخميس، مدينة الحسيمة بعد استفادتهم من برنامج سياحي، وزيارة أماكن خاصة، للتعريف بالمدينة. ومن بين الفنانين الفنانة فاطمة الزهراء القطبي، محمد الغاوي، محمد الخياري، عبد الله الداودي، حميد الحصري، فاطمة تيحيحيت، لمياء الزايدي، خالد بناني، عبد العالي أنور، وغيرهم.

مقالات أخرى حول
,
0