بعنصرية مقيتة.. برنامج “الماتش” بقناة “مدي1 تي في” يقطر الشمع على المغرب التطواني

جلال بوزرارة مقدم برنامج "الماتش"

لم يكن البرنامج الرياضي “الماتْش”، الذي بُث مساء أمس الأحد 25 ماي 2014 على قناة “مدي1 تي في”، على عادته، بل كان برنامجا خاصا لسببين، أولا لأنه تم تخصيصه لفوز المغرب التطواني بلقب البطولة المغربية، والسبب الثاني هو أن مقدم البرنامج وضيوفه تخصصوا في تقطير الشمع على الفريق الشمالي وكأنه فريق أجنبي حصل على بطولة المغرب.

منذ بداية البرنامج بدا وضاحا أن مقدم البرنامج، جلال بُوزْرارة، حزين جدا لأن الرجاء البيضاوي لم يفز باللقب، بل فاز به المغرب التطواني، لذلك تم استعمال كل المصطلحات والجمل لإظهار عدم استحقاق الفريق الشمالي للقب.

بُوزْرارة، الذي يعمل من طنجة منذ سنوات طويلة، ظل يغمز ويلمز لعدم استحقاق التطوانيين للقب، وذكّر مرارا بنتيجة خمسة أهداف لصفر التي تعرض لها المغرب التطواني أمام الرجاء في الدار البيضاء، وكأن تلك النتيجة كانت هي التي يجب أن تحسم اللقب.

أما فؤاد الحناوي، الذي يلعب مع جلال بوزْرارة دور “قشبال وزروال” في البرنامج، فلم يُقصّر بدوره في الدفع في هذا المنحى، وذكر بالموندياليتو المقبل والحديث عن الرجاء العالمي، وهو ما يعني أن الموندياليتو لا يستحق أن يلعب فيه غير فرق الدار البيضاء والرباط، وأن الشمال يجب أن يبقى في قعر البئر لأن الأسياد في المركز يجب أن يحكموا في كل شيء، في الرياضة والسياسة والاقتصاد.

برنامج “الماتْش” يوم الأحد كان شوهة حقيقية، برهن كيف يتصرف الإعلام المغربي بعنصرية مقيتة في لحظات تقتضي أن يفرح جميع المغاربة لأن فريقا عنيدا مثل المغرب التطواني استطاع أن يكسر احتكار الألقاب ويفرض نفسه وطنيا ودوليا.

الغريب أن سكان الشمال، الذين يفرحون كثيرا بفوز الرجاء أو الوداد أو الجيش الملكي بلقب إفريقي أو عالمي، يحسون بأن العكس هو الذي يحصل عندما يفوز فريق من الشمال، حيث يتحول المشهد إلى جنازة، وتكاد الصحف تصدر بصفحات سوداء حزنا، بينما البرامج التلفزيونية في القنوات العمومية تقطر حقدا وعنصرية. إنها حقيقة مرة.. وبرنامج جلال بوزرارة مجرد مثال.

4