ضعف المشاركة والتصويت بتطوان قد يدخل لائحة الحمامة في حسابات ضيقة

يوم واحد فقط يفصلنا على نهاية الحملة الانتخابية لتشريعيات 7 أكتوبر القادم، حيث يضع العديد من وكلاء اللوائح بتطوان أيديهم على قلوبهم في انتظار إعلان النتائج النهائية مساء الجمعة القادم.

العديد من المتغيرات طفت مؤخرا على الساحة الانتخابية بتطوان، الأمر الذي قلب العديد من التوقعات بخصوص الأسماء الخمسة التي ستحظى بتمثيل مدينة تطوان بالبرلمان، مع محاولة وكلاء اللوائح استعراض قوتهم خاصة على مستوى الشارع أو خلال المهرجانات الخطابية.

حزب التجمع الوطني للأحرار الذي كان واحدا من بين الأسماء المرشحة فوق العادة لحصد وكيلها ” الطالبي العلمي ” لمقعده البرلماني بكل أريحية، أصبح في موقف جد حرج خاصة بعد أن تحدثت مصادر خاصة عن مقاطعة أحد الوجوه البارزة بالحزب والمرشح في لائحة التجمع الوطني للأحرار  “عبد القادر بوحراث” رئيس جماعة بني حرشن، للحملة الانتخابية وإقفال هاتفه في وجه وكيلها ” الطالبي العلمي”.

مقاطعة ” بوحراث ” لحزبه رغم كونه ثالثا في اللائحة، خلخل حسابات التجمعيين بتطوان الذين كانوا يراهنون على الأصوات التي سيحصدها هذا الأخير على مستوى جماعة بني حرشن التي يرأسها والتي كانت دائما دعامة أساسية للتجمعيين في الاستحقاقات البرلمانية على غرار تشريعيات 2011.

متتبعون للمشهد الانتخابي بتطوان رأو في المسيرة التي قام بها ” الطالبي العلمي ” صباح اليوم محاولة منه للظهور بمظهر المرشح القوي الذي ما زال يحظى بشعبية كبيرة بتطوان، واستعراض قوته التي فقد منها الشيء الكثير خلال هذه الاستحقاقات، مع انسحاب أهم مرشحين للتجمع خلال الانتخابات الجماعية السابقة وهما “محمد الحسيوتي” و”محمد الشرقاوي”.

العارفون بخبايا اللعبة السياسية والانتخابية، يرون أن المسيرات الشعبية التي يقوم بها عدد من وكلاء اللوائح لا يمكنها البتة ان تظهر قوة المرشح من ضعفه، خاصة وأن المئات من الشباب والنساء والقاصرين يشاركون فيها، بالإضافة إلى أن الغالبية العظمى من المشاركين غير مسجلين في اللوائح الانتخابية ما يجعلهم حضورهم في تلك المسيرات لمجرد البهرجة لا أقل ولا أكثر.

ويسود تخوف من أن تؤدي نسبة المشاركة والتصويت الضعيفة في إحداث مفاجئات مدوية بتطوان، واحتمال تمكن حزب العدالة والتنمية من الفوز بمقعدين مرة أخرى لكونه يملك قاعدة انتخابية ثابتة، إلى جانب حزب التقدم والاشتراكية الذي يتنبأ له بالفوز بمقعد برلماني، في حين ستظل المقاعد المتبقية محصورة بين الاتحاد الاشتراكي والأحرار والأصالة والمعاصرة.

 

0