“طارق” ينهي التهريب بمعبر باب سبتة بسبب الجمعيات النسائية

احتجاجات سابقة لعاملات بمعبر باب سبتة

توقف التهريب بشقيه المعيشي والمنظم عبر معبر باب سبتة منذ بداية الاسبوع الحالي، بسبب قيام موظف إدارة الجمارك الامر بالصرف “طارق اليونسي” بالتعامل بصرامة غير مسبوقة مع العاملات والعاملين في مجال تهريب البضائع.

واضطر العشرات من العاملين والعاملات بالمعبر الحدودي منذ بداية الاسبوع إلى التوقف عن نقل البضائع من المدينة المحتلة “سبتة” نحو الاراضي المغربية، بسبب الحالة الاستثنائية التي يعيشها المعبر منذ يوم الاثنين الماضي.

وأرجع عاملون في مجال تهريب البضائع عبر الحدود الصرامة التي أصبح يتعامل بها رجال الجمارك إلى الشهادات الصادمة التي قدمتها نساء عاملات في المعبر ضد موظف الجمارك “طارق اليونسي”، في ندوة نظمتها التنسيقية الجهوية لمناهضة العنف ضد النساء بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والذي اتهمنه بممارسة العنف في حقهن والتعامل بمزاجية في حق العاملات بالمعبر، حيث تسبب في مرات متعددة بكسور وإصابات في حق ممتهنات التهريب واللواتي حصلت شمال بوست على شهادات منهن.

من جانب آخر قالت مصادر غير مؤكدة أن لجنة مختلطة تمثل عددا من المصالح الامنية والجمركية قد وقفت في زيارة مفاجأة صباح الاثنين الماضي، على اختلالات بالمعبر الحدودي، قبل أن يتقرر اغلاق الحدود في وجه التهريب بشكل مؤقت.

وعلمت شمال بوست أن العاملات والعاملين في المعبر الحدودي خاصة ممتهنات وممتهني التهريب المعيشي يستعدون لتنظيم احتجاجات ضد الشطط والمزاجية التي أصبح عليها التعامل معهن في المعبر خاصة خلال الفترة التي تولى فيها الموظف “طارق اليونسي” مسؤولية الآمر بالصرف بجمارك المعبر.

من جانب آخر تستعد جمعيات نسائية وحقوقية بجهة طنجة تطوان الحسيمة للترافع قانونيا ونضاليا إلى جانب عدد من النساء ضحايا العنف بالمعبر الحدودي، حيث ستتم مراسلة مختلف الوزارات والمؤسسات المرتبطة بالمعبر الحدودي الذي يعتبر نقطة سوداء في المجال الحقوقي رغم كل الاجراءات التي تحاول بواسطتها الدولة المغربية معالجة الوضعية الاقتصادية والانسانية للعاملات والعاملين به.

وعلمت شمال بوست أن استعدادات ومشاورات لتنظيم وقفة احتجاجية للتضامن مع النساء العاملات بالمعبر سيتم تنظيمها أمام إدارة الجمارة بتطوان للتنبيه إلى الوضعية الحقوقية للعاملات والعاملين بالمعبر الحدودي، بالموازات مع مسيرة مماثلة ستنظمها جمعيات نسائية بمدينة سبتة المحتلة للمطالبة بوقف العنف ضد العاملات بالمعبر الحدودي والمطالبة بإيجاد بديل يتناسب مع الوضعية المادية للعاملات بالمعبر يحفض كرامتهن وينهي التهريب الذي عرفه المعبر منذ عقود من الزمن.

ويضطر حوالي عشرة ألاف شخص راجلا او عبر السيارات للتوجه للمعبر الحدودي باب سبتة من أجل الاشتغال في مجال تهريب البضائع، بينهم حوالي 4000 امرأة و250 قاصر(ة) يعانون من سوء معاملة من طرف رجال الأمن والجمارك في المعبر الحدودي، ينحذر أغلهم من المناطق المجاورة للمدينة المحتلة كالفنيدق والمضيق ومرتيل وتطوان، كما يعمل معهم(ن) بشكل غير مباشر العشرات من التجار وسائقي سيارات الاجرة.

وعكس ما سبق أن صرح به المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة “نبيل لخضر”  أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، بمجلس النواب، أثناء مناقشة خلاصات التقرير الأولي الذي أنجزته اللجنة الاستطلاعية البرلمانية للمعبر الحدودي باب سبتة، حول المنع التدريجي لبعض السلع المهربة على مدى خمس سنوات في أفق محاصرة الظاهرة، وخاصة أن لها إمتدادات على شريحة مهمة من المواطنين المرتبطين بهذا النشاط الغير المهيكل، تم اقفال المعبر منذ يوم الاثنين الماضي في وجه التهريب دون الالتفات لمصير المئات من ممتهنات وممتهني التهريب.