طلبة باحثون يقاربون ظاهرة الشغب قانونيا واجتماعيا وفلسفيا

نظمت جمعية أصدقاء الثقافة والتنمية الاجتماعية يوم 9/04/2016 بمدينة الفنيدق ندوة حول ظاهرة الشغب في الملاعب تحت شعار ” ملاعب بلا شغب ” التي أطرها طلبة باحثين. الطالب محمد أحرشي الحاصل على الاجازة الاساسية في علم الاجتماع ورئيس جمعية أصدقاء الثقافة والتنمية الاجتماعية بمدينة الفنيدق؛ وأيضا الطالبة ليلى الشعيري الدهشار الحاصلة على الاجازة الاساسية في القانون الخاص ونائبة الرئيس لجمعية أصدقاء الثقافة والتنمية الاجتماعية والطالب خالد العمراني الحاصل على الاجازة الأساسية في الفلسفة وه الكاتب العام للجمعية.

الندوة ارتكزت على ثلاثة مقاربات مختلفة منها المقاربة السوسيولوجية والمقاربة القانونية وكذلك المقاربة الفلسفية. حيث كشف الطالب محمد أحرشي على أن جل علماء الاجتماع يعتبرون أن شغب الملاعب رد فعل لما يقع في الحياة الاجتماعية بصفة عامة ناتج عن ظروف معيشية وإجتماعية واقتصادية. بحيث برزت مجموعة من النظريات التي حاولت مقاربة الظاهرة منها نظرية الإحباط والعدوان ونظرية الصراع الاجتماعي.

1

 

كما استعرض ذات المتدخل عدة أسباب تؤدي إلى الشغب في الملاعب الرياضية التي تتمثل في المعاملة الأمنية والألفاظ المنافية للأخلاق والإعلام الذي له الدور الكبير في تفشي هذه الظاهرة، بالإضافة إلى أسباب إجتماعية كالفقر والبطالة الى غير ذلك.

مؤكدا في الأخير أن ظاهرة شغب الملاعب هي ظاهرة مركبة تحتاج تضافر الجميع من أجل الحد منها ولما لا القضاء عليها.

أما من ناحية المقاربة القانونية فقد رصدت الطالبة ليلى الشعيري الدهشار أهم العقوبات والغرامات المالية التي جاء بها قانون 09.09 بإعتباره القانون المتعلق بمحاربة الشغب داخل الملاعب الرياضية. كما تضمنت المداخلة أيضا أهم التدابير الوقائية التي تم التنصيص عليها في قانون 09.09 معتبرة في الأخير أن القانون يبقى واضح وثابث، بمعنى أنه متى كانت هناك جريمة تكون العقوبة وبالتالي يجب أن تكون هناك حلول أخرى ومقاربات عديدة للتصدي لهذه الظاهرة التي أصبحت مستفحلة في المجتمع فالقانون لوحده غير كافي.

هذا وقد شملت الندوة أيضا استعراض المقاربة الفلسفية التي قدمها الطالب خالد العمراني والذي يرى بأن الفلسفة تذهب إلى أنه بالرغم من كون الانسان عاقل يبقى العنف متميز به وأنه يتميز بهذا السلوك اللاخلاقي بكل أشكاله المتعدد سواء المادي أو الرمزي. ومن هذا فإن المقاربة الفلسفية هنا تدعو الى الاحتكام وإلى فلسفة اللاعنف وترسيخ قيم التسامح والاختلاف واستحضار مبدأ المسؤولية والتواصل والاعتراف..

وختم ” العمراني ” المداخلة في الأخير بقول الفيلسوف ” أريك فايل ” أن “الفيلسوف أو الفلسفة بشكل عام دائما وأبدا تريد أن يختفي العنف من هذا العالم.. فمن المشروع أن تتقبل كل ما يقلل مقدار العنف الذي يدخل حياة الانسان ومن غير المشروع الرغبة في كل ما يضاعفه”

كما رفع المشاركون على هامش الندوة توصية تتفق عليها المقاربة الثلاثية وهو يجب أن تكون هناك مقاربات شاملة وشراكة بين المؤسسات المسؤولة للتصدي لهذه الظاهرة التي أصبحث تؤدي بالأنا والأخر الى غير مأل.

0