عدم استقرار العماري بالجهة يساهم في الفوضى والعشوائية في تدبير الشأن الجهوي

لا يختلف إثنان على كون مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يعرف فوضى وعشوائية كبيرة في تدبير الشأن العام للجهة، الأمر الذي يتناقض مع تفعيل مقتضيات الدستور في الشق المتعلق بالجهوية المتقدمة، وذلك بفعل عدم التواجد الدائم لرئيس الجهة والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة”الياس العماري” نظرا لإستقراره الدائم  بالعاصمة “الرباط”، الأمر الذي جعل من تدبير الجهة مرهونا بمزاجيته الخاصة.

مزاجية العماري بدأت تتضح بالملموس في تعاطي مع العديد من فعاليات المجتمع المدني، حيث العديد من طلبات اللقاء لا تجد رادا لا بالموافقة او بالرفض، كما أن الإستجابة لعقد اللقاءات مع بعض الهيئات تتحكم فيها المصلحة الخاصة للعماري، حيث يستجيب متى شاء، في غياب تام لإحترام الطرف الأخر ولإحترام أسباب اللقاء.

هذا وقد عبر العديد من النشطاء المدنيين بالجهة التي يسيرها العماري لشمال بوست، “انه لم يعد من المقبول نهائيا من الأمين العام لحزب البام ورئيس الجهة الميزاجية التي تحكمه في تدبير الشأن الجهوي،كما لم يعد مقبولا اقصاء فعاليات المجتمع المدني، مطالبين ان الأخير أي “العماري”، يجب ان يحترم الهيئات المتواجدة بالجهة، خصوصا الغيورة على الجهة وعلى الوطن والتي تحاول من موقعها المساهمة في مسلسل التنمية الذي تعرفه البلاد”.

وأضاف نفس النشطاء، “لم يعد ايضا مسموحا لهذا الشخص ان يصرف مواقفه السياسية، في حق كل من اختلف معه، فهو رئيس للجهة وليس رئيسا لحزبه ولأتباعه فقط”.

وتجدر الإشارة الى كون العديد من المنابر الإعلامية في الجهة هي بدورها عبرت في محطات عدة عن امتعاضها من سياسة الإقصاء التي يمارسها في حق الإعلام الجهوي، وهو الأمر الذي يعتبر مخالفا للجهوية المتقدمة التي ينصها عليها الدستور المغربي.