علم دولة سورية يرفرف بتطوان : هل هو بداية تحول الموقف المغربي من القضية السورية ؟

ستشارك دولة سورية العربية في المباراة الدولية للقفز على الحواجز التي تجرى أطوارها بحلبة لايبيكا بتطوان ما بين 10 و12 أكتوبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية وتحت إشراف الدوري الملكي المغربي.

وظهر العلم السوري كما التقطت ذلك عدسة ” شمال بوست ” وهو يرفرف إلى جانب أعلام الدول العربية والأجنبية المشاركة في المباراة أمام مقر ثكنة الحرس الملكي بتطوان.

ظهور العلم السوري قد يبدو – وإن لم يعلن ذلك رسميا – كمؤشر على تحول في الموقف المغربي من القضية السورية، بعد أن كان المغرب منخرطا في دعم ما يسمى ” بالائتلاف السوري المعارض ” من خلال احتضان مدينة مراكش شهر دجنبر 2012 الاجتماع الدولي الرابع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري بمشاركة أكثر من مائة دولة عربية وغربية.

التحول في الموقف المغربي بدأ بإعداد الحكومة المغربية لمشروع قانون جديد لتجريم السفر الى مناطق القتال او الانضمام الى الحركات المسلحة مثل «داعش» و«القاعدة» وغيرها من التنظيمات المسلحة وذلك لتوفير الإطار القانوني لقوات للأمن والقضاء من أجل اعتقال ومحاكمة المغاربة الذين يلتحقون بالجماعات المسلحة من اجل القتال خارج الحدود.

كما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك عشرات الخلايا الاسلامية التي تقوم بإرسال مقاتلين إلى الأراضي السورية للانضمام إلى ” داعش ” أو جبهة النصرة ” المدرجتين على لاحة الجماعات الإرهابية.

ويبدو أن العديد من الدول العربية تحاول وبشكل تدريجي استعادة علاقاتها مع النظام السوري خاصة بعد بدأ الحملة الدولية لمواجهة التنظيم الإرهابي ” داعش ” وتحميل ” جون بادين ” نائب الريس الأمريكي بعض دول الخليج مسؤولية دعم وتسليح هذا التنظيم الإرهابي رغم اعتذاره عن هذا التصريح. فقد أشارت تقارير إعلامية أن المملكة العربية السعودية تراجعت عن تمويلها للمعارضة السورية، بل وأصبحت تخشاها؛ نظرا لتوغل “داعش” في المنطقة وعدم قدرة أمريكا على السيطرة على الوضع في سوريا.

وأشارت تلك التقارير إلى أن تراجع المملكة السعودية يصب في إطار انتشار الجماعات المسلحة بسوريا، وهذا ما يجعل كل الدول الداعمة للمعارضة في سوريا تراجع موقفها، نظرا لخطورتها الشديدة على الدول المستقرة. هذا التحول في الموقف المغربي والعربي يجعل من رهان المعارضة السورية في إسقاط النظام السوري خاسرا بكل المقاييس، رغم إصرار بعض الدول على ذلك كتركيا ” أردوغان ” ودولة قطر.

0