عمالة المضيق تصادق على اتفاقيات اجتماعية ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة المضيق – الفنيدق، أمس الثلاثاء، على ثلاث اتفاقيات لوضع برنامج تعاقدي للتشخيص الترابي ودعم التعليم الأولي بالوسط القروي وإحداث أنشطة مدرة للدخل للأشخاص المفرج عنهم.

ووافقت اللجنة الإقليمية، التي انعقدت بمقر العمالة بمدينة المضيق تحت رئاسة عامل عمالة المضيق – الفنيدق ياسين جاري، على إبرام برنامج تعاقدي بين رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ورؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية من أجل مواكبة هذه الأخيرة لإنجاز التشخيص الترابي التشاركي.

أما اتفاقية الشراكة والتعاون، والتي أبرمت مع المؤسسة المغربية لدعم التعليم الأولي، فتتعلق بخلق “ست وحدات للتعليم الأولي بعمالة المضيق – الفنيدق”، خاصة بالوسط القروي وفي المناطق ذات الخصاص.

بينما تروم اتفاقية الشراكة والتعاون مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء “دعم وإحداث مقاولات صغرى وأنشطة مدرة للدخل لفائدة الأشخاص المفرج عنهم القاطنين بعمالة المضيق – الفنيدق والمستوفين للشروط المطلوبة”.

وشدد جاري، في كلمة بالمناسبة، على أن هذا الاجتماع يعتبر الأول من نوعه لأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعد إعطاء انطلاق المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف الملك محمد السادس في شتنبر الماضي، معتبرا أن هذه المبادرة تعد “مقاربة إبداعية وخلاقة للنهوض بالعنصر البشري وإدماجه اقتصاديا واجتماعيا للمساهمة في الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا”.

وأشار إلى أن عمالة المضيق – الفنيدق، ومنذ 13 سنة على انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عرفت إنجاز مشاريع تنموية مهمة كان لها وقع “جد قوي” على الأنشطة المدرة للدخل والولوج إلى الخدمات والتجهيزات الأساسية والتنشيط السوسيو ثقافي والرياضي وتعزيز القدرات المحلية والحكامة الجيدة، حيث ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب 180 مليون درهم.

وحث العامل كافة المتدخلين في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على “الانخراط بمسؤولية في أداء مهامهم” للمضي قدما في إرساء أسس وسياسات تعمل على تنمية مستدامة للجميع، وخاصة لفئة الشباب، مشددا على أن تحقيق الأهداف المرجوة لهذا الورش الملكي الكبير يتطلب “مضاعفة الجهود وإيلاء مشاريع المبادرة العناية اللازمة والانخراط الفعلي والإيجابي في ظل مقاربة تشاركية لتفعيل مبدأ التقائية المشاريع القطاعية مع مشاريع المبادرة الوطنية في مرحلتها الثالثة الممتدة بين 2019-2023”.

وتم خلال الاجتماع تقديم عرض لرئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة المضيق – الفنيدق، محمد البرقوقي، تطرق فيه إلى المشاريع المبرمجة والغير المنجزة خلال المرحلتين السابقتين من المبادرة، وتقييم أداء المراكز المنجزة ضمن المبادرة، وعرض البرامج الأربعة للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية، وأجهزة حكامتها وآليات تنفيذها.

وتميز الاجتماع بحضور الكاتب العام للعمالة ورجال السلطة ورئيسي مجلس عمالة المضيق – الفنيدق ومجلس جماعة المضيق والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وفاعلين في المجتمع المدني.