فضيحة تزلزل جماعة تطوان وتدفع عامل الإقليم للدخول على الخط

محمد إدعمار رئيس جماعة تطوان

تسبب تقصير من طرف مصلحة المنازعات ورئاسة جماعة تطوان في تكبيد ميزانية الجماعة خسارة فادحة قدرت بأزيد من 24 مليون درهم، نتيجة عدم استئناف رئيسة مصلحة المنازعات للحكم الصادر في حق جماعة تطوان لفائدة ورثة ” عبد القادر الرزيني “.

الفضيحة التي لحقت بالجماعة، مع مرورها بأزمة مالية خانقة دفعت مصالح وزارة الداخلية عن طريق السلم الإداري عامل إقليم تطوان ” يونس التازي ” إلى توجيه استفسار لرئيس جماعة تطوان “محمد إدعمار ” حول ملف الدعوى القضائية ل” ورثة عبد القادر الرزيني”، الذي لم تستأنفه الجماعة والذي كلف ميزانية الجماعة بلغ 24 مليون و400 ألف درهم.

وطالبت وزارة الداخلية من “محمد إدعمار” بتقديم توضيحات بخصوص هذا التقصير الواضح والفاضح الذي أضر بخزينة الجماعة وكبدها خسارة مالية مهمة، كان بالإمكان تفاديها لو تم تقديم حكم استئنافي بخصوص الحكم الصادر في حق الجماعة أو الدخول مع أصحاب الدعوى في صلح ودي والخروج بأخف الأضرار.

وبحسب مصادر خاصة، يحوم شكوك حول احتمالات التواطئ في هذا الملف والتي قد تعصف ببعض الجهات داخل الجماعة لكونها لم تعمل وفق المساطر القانونية على إحالة منطوق الحكم للشركة المتعاقد معها قصد تتبع ملف القضية، وتقديم مذكرة إستئنافية، تم التلاعب بالملف وتم تجاوز مدة 30 يوما المدة القانونية لتقديم الطعن الإستئنافي.

ويضيف المصدر، أن عدم إستئناف الحكم الإبتدائي يثير كثيرا من الشكوك والتساؤلات، حيث أن مصلحة المنازعات في نفس الفترة من شهر دجنبر 2015 توصلت من المصالح القضائية بأربعة أحكام إبتدائية، إثنان منهما تتعلقان بورثة “الرزيني” لم يتم إستئنافهما، وإثنين آخرين تم إستئنافهما، مما يؤكد أن شيئا من إن يشوب القضية.
وثانيا في الحجز على حساب خصوصي للجماعة ببنك المغرب، حيث توصل محامي الورثة ب RIB الحساب، والذي من خلاله تم الحجز على الحساب وإستخلاص المبلغ المحكوم به، هذا إلى أن مصلحة المنازعات لم تقم بإجراء قانوني يمكنها من توقيف ورفع الحجز عن المبلغ، حيث أنه سابقة في تاريخ الجماعة، إذ لم يسبق أن تم الحجز عن المبالغ بقدرما يتم الحجز على المنقولات والعقارات.

الغريب في الأمر حسب ذات المصادر، قيام رئيس جماعة تطوان بترقية رئيسة مصلحة المنازعات التي تسببت في هذه الفضيحة وأضرت بمصالح الجماعة، من رئيسة مصلحة إلى رئيسة قسم الموارد البشرية للجماعة، كما قام بإقتراحها على رأس قائمة المترشحين للترقية إلى خارج السلم، مما يجعله متورطا في هذه الفضيحة

وتعود فصول القضية إلى سنة 2004 عندما قامت جماعة تطوان بنزع ملكية قطع ارضية متواجدة بالطريق الدائري بمدينة تطوان تعود ملكيتها لورثة عبد القادر الرزيني، إذ تم تقديم مبلغ مالي كتعويض للورثة وفق تقديرات اللجنة الإقليمية للتقييم، لم يرق إلى قيمة العقار المنزوع ملكيته، مما دفع بالورثة إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية بالرباط، التي قضت إبتدائيا بتقويم المتر المربع ب6000 درهم للمتر المربع، حيث بلغ مبلغ التعويض المحكوم به إبتدائيا نهاية سنة 2015 ب24 مليون و400 ألف درهم.

وأمام حصول ورثة الرزيني على حكم غير قابل للطعن، عمد محامي الورثة على إستصدار مقرر قضائي للحجز على حساب الجماعة ببنك المغرب.

 

مقالات أخرى حول
,