فضيحة طبيب بمستشفى سانية الرمل يسلم الشواهد للأموات

صورة مركبة للشواهد المسلمة للأموات

لم تمض إلا أيام على فضيحة وفاة مولودة جديدة بقسم الولادات بمستشفى سانية الرمل بتطوان بسبب الاهمال ، حتى تفجرت فضيحة جديدة بالمستشفى نفسها، بطلها هذه المرة الطبيب (ك.ع) المتهم بتسليم شواهد طبية لأشخاص هم في عداد الموتى حسب ما تبين وثائق وفاتهم التي حصلت “شمال بوست” على نسخ منها.

شهادة طبية لشخص ميت
شهادة طبية لشخص ميت

وتبين نسخ الشواهد الطبية وشواهد الوفاة لنفس الأشخاص، والتي حصلت “شمال بوست” على نسخ أصلية منها، أن الطبيب (ك.ع) سلم هذه الشواهد لأشخاص يعتبرون في عداد الأموات خلال شهر مارس 2014 الحالي، كما تبين نسخ من شواهد وفاتهم حصلت الجريدة أيضا على نسخ منها، أنهم  فارقوا الحياة بأشهر قبل أن يتمكن أشخاص آخرون من استخراج شواهد طبية لهم تتعلق بعضها بإبرام عقد الزواج فيما تتعلق أخرى بشهادات عجز.

وتعود تفاصيل تسرب بعض هذه الشواهد إلى بداية شهر مارس الحالي، حيث يقول مصدر خاص لشمال بوست  من الذين تمكنوا من مساومة الطبيب للحصول على شهادة طبية  “توجهت منتصف يوم 6 مارس إلى قسم تسليم الشواهد المعروف بين العاملين بمستشفى سانية الرمل ب(البراكة) حيث استفسرت عن الطبيب كريم الدائع الصيت في الشارع التطواني بتسهيله الحصول على الشواهد الطبية مقابل مبالغ تتفاوت حسب مدة العجز المراد تسجيلها بالشهادة ” ويضيف المصدر قائلا ” في باب القسم التقيت حارس أمن خاص، وبعد استفساره عن هدفي من الزيارة وبعد نطقي باسم الطبيب الذي أبحث عنه، طلب مني الحارس المساعدة في التوسط لدى الطبيب مقابل جزء من الرشوة” وعن طريقة دفع الرشوة وتسلم الشهادة الطبية يقول مصدر شمال بوست “لم ألتق بالطبيب (ك.ع) مباشرة بل قام الحارس الخاص بالدخول إلى مكتبه بقسم تسليم الشواهد وبعد لحظات عاد إلي وفي يده الشهادة حيث سلمته المبلغ الذي طلبه الطبيب مضافا إليه مبلغ آخر نظيرا لتوسطه”.

من جانب آخر تحكي سيدة في مقتبل العمر التقت “شمال بوست” بها عن طريقة تمكنها من الحصول على شهادة عجز طبي لا تستحقها : “كل شيء هناك في سانية الرمل بالمقابل.. يكفي أن يكون لديك معارف وأموال، ها هي شهادة 21 يوم  حصلت عليها بسهولة، يكفي أني دفعت مقابلها 1800 درهم” وعن هوية الطبيب الذي سلمها تضيف “الباركا فكريم”.

ولا تقف خروقات هذا الطبيب عند هذا الحد بل تؤكد مجموعة من المصادر أنه استطاع تكوين شبكة مهمة من الوسطاء الموجودين ضمن الممرضين وحراس الامن الخاص ووسطاء من خارج المستشفى، كما أنه تمكن من مراكمة ثروة كبيرة نتيجة تجارته في الشواهد الطبية التي يحدد ثمنها بناء على مدة العجز والهدف منها، وحسب مصدر مطلع يتراوح ثمن شهادة العجز التي تفوق 21 يوم المتعلقة بالضرب والجرح بين 1000 و3000 درهم، فيما تصل الشواهد الخاصة بحوادث السير إلى أضعاف هذا المبلغ.

وعلمت “شمال بوست” أن جمعيات حقوقية تعتزم مراسلة وزير الصحة ومختلف المسؤولين الجهويين والاقليميين عن قطاع الصحة حول هذه الفضيحة، فيما تجهل لحد الآن الأهداف التي استخدمت فيها تلك الشواهد الطبية.

1