فعاليات شمالية ترفض التقسيم الجهوي وتطالب بجهة الريف الكبير من طنجة إلى وجدة

يتواصل شد الحبل بشأن مسودة مشروع التقسيم الجهوي الجديد التي منحتها وزار الداخلية للأحزاب السياسية من أجل إبداء ملاحظاتهم عليها بعدما عبرت فعاليات عدد من مناطق وجهات المملكة عن عدم رضاها عن ما أعتبرته تقسيما أمنيا لخريطة المملكة، رافضين ما أتت به اللجنة الاستشارية لمشروع الجهوية خاصة جهة الشمال “الريف الكبير” .

وفي هذا الصدد قالت “لجنة المطالبة بجهة الريف الكبير” في نداء أطلقت عليه اسم نداء الشمال أن “المتأمل للتاريخ المغربي يجد أن المغرب قد نهج عبـر آلاف السنين توجها يتبنى الجهويـة وأن المغاربة قد قامــوا بتشكيــل هويتهم وقيمهم الوطنية وبتوطيد وحدتهم في احترام تام لتنوعهم، وأن سكان الشمال قد نسجوا مع مرور الزمن، روابط متينــة تعكسهـا أنماط عيشهــــم وتقاليدهم وثقافاتهم الجهوية، ومن جهـة أخرى فإن مختلف الأحداث التاريخيـة التي عاشوها وبصفة خاصـة حماية شمال المملكة من التهديـدات والأطماع الإستعمارية، عززت تضامنهم وقوة حسهـم بالانتماء إلى هذه الجهة التي تمتـد على طول الساحـل المتوسطي من المحيط الأطلسي إلى الحدود الجزائرية والمعروفة بمنطقة الريف الكبير”.

وأضافت اللجنة “على أن ظهور وتعزيز الدولـة الوطنية المركزيـة الموروثة عن عهد “الحمايــة” لم يغيــر شيئا من التطلعات العميقــة لسكان الشمال للتكفل بشؤونهم وحكم ذاتهم، وزادت ” التطلعات التي عبرت عنها تنظيمات المجتمع المدني من جمعيات وتنسيقيات وأحزاب وكافة المواطنين والمواطنات الذين يحسون بإنتمائهم القوي للمنطقة التي عرفت تأخـرا إقتصاديا وإقصـاء إجتماعـيا نتيجة سياسة تمركز الدولة التي اعترفت هي نفسهـا بالعزلة والتهميش الذي تعيشه جهة الشمال، وذلك بإحداثهـا سنـة 1995 لوكالــة الإنعاش والتنميـة الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم شمال المغرب، والتي كانت تغطي عمالات وأقاليـم طنجة وتطوان وشفشاون والعرائش والحسيمـة والناظور وتاونات وتازة وتاوريرت وبركان ووجـدة”.

وأكد إعلان الشمال “أن نتائج السياسات العمومية التي أملتهـا الرباط، استمرت في بعث خيبة الأمـل في الأنفس ودائما بسبب نهج سياســة التمركــز التي كانت ولا تزال تؤدي إلى التهميش الدائم لإرادة المواطنين المنتمين للجهة، معتبرا أن، إعطاء الملك محمد السادس للانطلاقـة الرسميــة لمشروع الجهويـة المتقدمــة، كورش جديـد لإصلاح الدولة المغربية، من شأنه السماح للمواطنين بالمشاركة القوية في تنمية جهتهم من خلال مؤسسات محلية ديمقراطية، موردين أن سكان الجهة الشمالية استقبلوا التوجه الاستراتيجي للدولة المغربية، على اعتبار أن المعايير التي أعلن عنهــا عاهل البلاد لتحديد مفهوم الجهة وحدودها تنطبق تماما على جهة الشمال. وفي الأخير أعلنت اللجنة رفضها لأي تقسيـم أو بتر يرمي إلى تجزئـة الجهــة الشماليــة، رافضين أن يبقى مشروع الجهوية المتقدمــة دون مستوى تطلعات ساكنة الشمال كما تعبر عنهـا التوجيهات الملكيــة وكما ينص عليهـــا الدستور الجديد، مؤكدين على العمل من أجل تمكين سكان جهة الشمال من تسيير شؤون جهتهم بطريقة ديمقراطية، مطالبين بتسميتها بـ”جهـة الريف الكبير”.

0