فنانة تطوانية تمنع من عرض لوحتها ومهتمون يتخوفون من دعشنة الشأن الثقافي

تفاجئ الوسط الفني بتطوان مساء أمس الخميس 1 مارس 2018، بمنع الفنانة التشكيلية “خديجة طنانة” من عرض لوحتها خلال معرض جماعي من المقرر أن يستمر من فاتح مارس إلى غاية 14 منه، وذلك بقاعة العرض بمركز تطوان للفن الحديث.

الفنانة التشكيلية وفي توضيح خصت به موقع شمال بوست، استغربت لقرار المنع الذي طال عملها الفني من طرف إدارة مركز تطوان للفن الحديث، حيث لم تتوصل (الفنانة) ولا الجهة التي دعتها لهذا العرض بمنع كتابي من طرف المندوبية الجهوية لوزارة الثقافة.

وأكدت الفنانة “طنانة”، أنها قامت بتعليق لوحتها الكبيرة على جدار قاعة العرض، قبل أن تفاجئ بأحد مسؤولي المركز  “بلال” يطالبها بسحبها أو قيام الإدارة بإزالتها بناءا على قرار توصل به من جهات لم يسمها.

وأضافت “خديجة طنانة” على أن عملها الفني هو بمثابة رصد لظواهر مجتمعية تعبر عنه من خلال لغة الجسد على لوحاتها الفنية، حيث تناول هذا العمل التشكيلي الكاماسوترا العربية، إذ قامت بتشكيل خميسات تتضمن وضعيات جنسية استقرأتها الفنانة من الكتاب التراثي الشهير” الروض العاطر ” للشيخ النفزاوي.

الفناة “طنانة” عبرت عن احتجاجها لهذا المنع غير المفهوم والمبرر، بوضع لاصق على فمها ويديها، في إشارة إلى تكميم صوت الفنان ويديه، كما عبر العديد من الفنانين التشكيليين بتطوان عن دعمهم المطلق ل”خديجة طنانة” سواء داخل صالة العرض أو عبر صفحاتهم الشخصية بالفايسبوك.

وأكدت جهات على صلة بالفن التشكيلي، أن الفنانة “طنانة” سبق وأن عرضت ذات اللوحة بمدينة الدار البيضاء دون أن تتعرض للمنع، والتي قوبلت بترحاب من طرف الزائرين للمعرض.

محمد أمزاوري المهتم بالشأن الثقافي بتطوان، وفي تعليق له على الحادث تساءل قائلا : “هل هو قرار المكلف بإدارة المركز ؟ هل المركز تابع لسلطة إدارية منظمة بقانون؟ ما هي معايير مركز الفنون في رعاية الأبحاث والأعمال المعتبرة عنده أعمالا فنية ؟ هل هو مركز للفنون أم هو مركز طائفة دينية مسؤولة عن الفن الذي يرضى علم وذوق القائم على المركز… “.