2017/08/20

“فيدرالية اليسار” تطالب بإطلاق سراح معتقلي الريف وتدين قمع المحتجين

شمال بوست

أدانت فيدرالية اليسار الديمقراطي، ما أسمتها “التدخلات القمعية غير المبررة في حق المحتجين في إقليم الحسيمة و كل المدن التي عرفت وقفات احتجاجية تضامنية مع ساكنة الإقليم بكل من الرباط و الدار البيضاء والقنيطرة وطنجة و مكناس ومراكش و غيرها من المناطق التي شهدت منعا للأشكال التضامنية و تعنيفا خطيرا للمواطنات و المواطنين المتظاهرين في ضرب صارخا للدستور وللمواثيق الدولية ذات الصلة”.

وقال بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للفيدرالية، إنه “يتابع بقلق بعد التدخلات القمعية يوم 26 ماي 2017 وما تلاها من اعتقال لعدد كبير من نشطاء الحراك وتدبيج لصكوك الاتهام الترهيبية، وقمع شرس للوقفات التضامنية التي عرفتها العديد من المدن، في مشهد يعيد للأذهان زمنا مؤلما من تاريخ المغرب، بمقاربة تهدد الاستقرار وتزيد الأوضاع تأزما”.

واعتبرت الفيدرالية “أن الحراك الاجتماعي باقليم الحسيمة و الذي امتد إلى أقاليم أخرى هو مؤشر على ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي والغضب نتيجة استمرار مسبباته من اختيارات لا شعبية و سياسات عمومية تكرس التفاوتات الطبقية و المجالية و تجهز على المكتسبات الاجتماعية تطبيقا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، بالموازاة مع انتشار الفساد و الريع بكل أشكاله و المحسوبية و استغلال النفوذ في ظل استمرار الاستبداد.

وأدان التحالف اليساري كل أشكال خطاب التخوين، والمغامرة بخلق نوع من التقاطب بين مكونات الشعب المغربي واستغلال المؤسسات الدينية والإعلام العمومي لتأليب الرأي العام ومواجهة الحركات الاحتجاجية، بعدما “ساهمت الدولة في تبخيس دور الأحزاب وضرب مصداقيتها وجعل الشعب يفقد الثقة في الفاعل السياسي عموما، حيث تراجع دور الأحزاب الجادة في تأطير المواطنات والمواطنين وهي مقاربة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والاحتقان والمواجهة غير المحسوبة المخاطر” وفق تعبير البلاغ.

وأكد البلاغ على ملحاحية اعتماد الحوار البناء والشروع في سن سياسات تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنات وللمواطنين في كل الجهات، كالحق في التعليم المجاني والجيد بمختلف مستوياته والحق في الصحة والتشغيل والسكن اللائق والحماية الاجتماعية وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.