فيصل الشيخي يبدع في “الحب آش جرالو” + فيديو الأغنية

نودع في شمال المغرب كما في باقي ربوع المملكة سنة 2017 ونستقبل سنة 2018 باطلالة فنية جديدة وواعدة وصانعة للحدث الفني وللابداع المتميز الذي ينضاف إلى انجازات أبناء هذه المنطقة من شمال المغرب.

المبدع الفنان الشاب  الشمالي التطاوني فيصل الشيخي اختار على طريقته أن يهنئ المغاربة بحلول سنة 2018 بابداع  فني جديد واعد يحمل عنوان “الحب آش جرالو” ، هو ثالث عمل فني  في المسيرة  الفنية الحافلة لفيصل الشيخي بعد فيديو كليب “كوني ليا” و ” شمعة الغرام”.

تستمع إلى صوت فيصل الشيخي الرخيم أثناء أدائه المتميز وتشعر حقيقة أنك أمام مشروع فنان كبير يفتح طريقه بثبات نحو النجومية والعالمية، يتحكم بشكل مذهل في نبرات صوته وفي حركاته وفي نظراته الواثقة التي غالبا ما ترافق كبار الفنانين والمبدعين. في الحديث معه عن الفن والابداع وعن ابداعاته تجده متواضعا في حديثه متمكنا من معارفه مُبحرا في شروحاته وسلسا في حواره، تنبعث من نظراته قوة وعزيمة لا تخطئها العين ، وثقة في النفس ترافق الحاحه في الإتقان والتميز، وكلها من مؤشرات فنان استثنائي يتهيأ للتحليق نحو النجومية والكونية.

فناننا لا يفقد مرحه وسرعة بديهته سواء في منصة الغناء أو في الحديث مع الأصدقاء، غالبا ما يعلق على تجربته بأنها متواضعة، لكنه لايمانع في الاعتراف بأن نجوما من الوزن الثقيل كان لهم مسارا مماثلا لمساره، فناننا لا يفقد بوصلة الطريق ولا مشاقها ومتاعبها، لكنه يجيب بصمت وبنظرات الواثق أنه سيواصل.

في الحديث مع فيصل الشيخي تجدك أمام فنان متمرس ومحترف لكنه عاشق للفن وللإبداع ويعيشه بجوارحه ومشاعره، ومن أحاديثه عن الفن تجدك أمام تجربة انطلقت مبكرا، منذ سن 15 سنة مع فِرق السماع الصوفي التي صقلت موهبته الروحية، وبعدها التحق بالمعهد الموسيقي في تطوان مهتما بالموسيقى الشرقية والمغربية واللبنانية وغيرها، وكذلك بالطرب الأندلسي وأغاني التراث والفلامكو الاسباني وكذلك الطرب العصري الذي اختاره لمسيرته الفنية. هذا التراكم الموسوعي في تجربة فيصل اشيخي أثرى قدراته الابداعية وساهم في صقلها و تفجيرها.

في لقائنا مع فيصل وبأيام قبل اطلاق أغنيته الجديدة والتي لم نكن نعرف منها سوى العنوان بادرناه بما يشبه السؤال:

“الحب آش جرالو؟”

أجاب فناننا بسرعة بديهة وبابتسامته المعهودة ولباقة الفنان المبدع المتمرس

مابقيت فاهم والو

إلى مشيتي بالنية ولي انت ضحية

وتوقف بعدها مشيرا أن الباقي من كلمات الأغنية علينا انتظارها بعد إطلاق الأغنية

وكذلك كان.

كان صاحب الكلمات محمد أمير موفقا في اختيار هذا العنوان المثير والمعبر عن نبض اجتماعي جديد وعن تعرية لمشاعر وأحاسيس أجيال القرن الواحد والعشرين، وكان فيصل المزراك موفقا في مرافقتها بألحان وتوزيع موسيقي أعطاها طابعا خاصا عصريا لكنه لا يفقد معالم الهوية المغربية.

أملنا أن يهتم الاعلام المرئي والسمعي بهذه التجربة ، وأن يساهم في التعريف بها من الآن وقبل أن تصل إلى ضفة النجومية.

مقالات أخرى حول