في تطوان تحالف “الرّوجلة” أقوى من تحالف الوفاء

الرئيس محمد ادعمار ونائبه عبد الواحد اسريحن

يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 انتصر تحالف “الوفاء” في اختباره الاول وانتخب “محمد ادعمار” رئيسا للجماعة الحضرية لتطوان لولاية ثانية، بعد نجاح حلفاءه الذين تزعمهم “عبد الواحد اسريحن” في الصمود أمام الضغط الذي مورس عليهم لفك ارتباطهم وتحالفهم معه.

وبين سبتمبر 2015 ومارس 2017 راهن العديدون وفي مقدمتهم معارضي الرئيس “ادعمار” على تهاوي “الوفاء” وتفكك التحالف الذي شكل حالة فريدة في المشهد السياسي بتطوان وبواسطته تكسرت أسطورة عدم تولي أي رئيس لولاية ثانية، لكن ذلك التحالف بقي وفيا للشعارات التي رفعها قادته وآياديهم متشابكة وقبضاتهم متماسكة.

المتابعون للمتغيرات داخل المجلس المسير للجماعة الحضرية لتطوان والصراعات الخفية والظاهرة داخل كل فريق من مشكلي تحالف الوفاء، يؤكدون أن جهات لم تتوقف منذ اللحظة الاولى لإعلان “ادعمار” رئيسا، عن التدبير والتخطيط لتفكيك “الوفاء” وخلق معادلات أخرى تفتح معها آفاق جديدة لإعادة رسم خريطة التحالف داخل المجلس الجماعي لتطوان.

لكن الواقع الذي يفرضه بعض رجال ونساء التحالف المؤمنين بصدق العهود المقطوعة والمشترك الانساني النبيل الذي استمر لولايتين جماعيتين (2009-2015 – 2017…) والذي جعل من التحالف فريقا واحدا، يفوت الفرص على المعارضين بصدق والمتربصين بمكر، محولين عماد ذلك التحالف المبني على الوفاء إلى تحالف قائم على قيم “الرّوجلة” (وما أدراك ما قيمة “الرّوجلة” في المخيال الشعبي للمغاربة والمغربيات).

0