2017/03/30

في زمن العطش.. تفريغ خزانات سد مرتيل نحو البحر !!! + صور وفيديو

شمال بوست

أطلق المسؤولون عن إنجاز سد مرتيل اليوم الأربعاء فوهات منافذه الاحترازية لتفريغ المياه التي تتجمع به، خوفا من وصولها إلى الآليات الموضوعة في منخفظه (مكان تجميع المياه) بسبب الأمطار الغزيرة التي تعرفها المنطقة.

15401383_728069117340482_2009353271_n

آليات شركة sintarm وسط منخفظ السد

ويأتي قرار شركة “SINTRAM” لصاحبها “المعلم ميلود” المكلفة بتشييد السد إفراغ مخزونه المائي خوفا على آلياتها الموجودة داخل منخفظ السد والتي تستغلها في إنتاج مواد التجهيز والبناء وتعبيد الطرق، وذلك في الوقت الذي تعاني فيه مدينة تطوان والنواحي من نقص حاد في الموارد المائية المنظمة.

وكان من المفترض أن تنتهي الأشغال بسد مرتيل منتصف يونيو 2013، غير أن حاجة شركة “SINTRAM” إلى استغلال الثروات الطبيعية بالمقالع القريبة من السد حالت دون ذلك، حيث تحول منخفظ السد (قاعدة أو مكان تجميع المياه) إلى ورش كبير لآلات إعادة تدوير الصخور لإنتاج مواد البناء والتجهيز المستعملة في مشاريع لا علاقة لها بورش تشييد السد، إضافة إلى آلات أخرى لإنتاج مادة “الزفت” !! رغم خطورته على البيئة المرتبطة بالحياة الطبيعة بالسد وجودة مياهه.

فوهات السد والمياه تتدفق منها

فوهات السد والمياه تتدفق منها

ولم تقدم الجهات الرسمية أي توضيح بخصوص توقف العمل بالسد رغم أن الملك أشرف شخصيا على تدشينه حيث قدمت لجلالته معلومات عن انتهاء الأشغال به في 30 يونيو 2013.

وكان الأستاذ ” عبد القادر الصبان ” المحام بهيأة تطوان، قد كشف في تدوينة له على الفايسبوك أن مشكل انقطاع الماء عن مدينة تطوان مرتبط بتأخر إنجاز سد مرتيل، الذي لم تتحمل أية جهة رسمية مسؤولية تقديم توضيحات حول تأخر إتمام تشييده، مما يجعل باب التكهنات كلها مفتوحة في اتجاه ”وجود اختلالات في الإنجاز تهدد سلامة السد وتلقي بظلال من الريبة حول الصفقة والشركة المكلفة بالإنجاز”.

من جانبها أعدت شمال بوست تحقيقا مفصلا عن الأسباب الحقيقية المرتبطة بقطع التزويد بالماء الصالح للشرب عن سكان عمالتي تطوان والمضيق الفنيدق، إضافة إلى معطيات صادمة عن استغلال أوراش المشاريع الكبرى لنهب الثروات الطبيعية والاغتناء الغير المشروع (سينشر قريبا)، كما تعتزم فعاليات مدنية تنظيم ندوة صحفية لتقريب الرأي العام من حقيقة تقلص نسبة المياه الصالحة للشرب وعلاقة الأمر بأشغال إنجاز سد واد مرتيل.

فيديو للمياه المتدفقة من السد والمتجهة نحو البحر

 

 


تعليق واحد

  1. إن موضوع تجميع مياه الأمطار وتخزينها بسد واد مارتيل اتخذ كإجراء احترازي لتعويض النقص المهول في مياه الشرب التي تزود مدينة تطوان والنواحي من قبل مديرية المياه المشرفة على إنجاز سد واد مارتيل، وذلك في حدود 70 مترا من مستوى السد الذي يصل مستوى علوه الاجمالي إلى 140 مترا لكون المشروع لا زال في طور الإنجاز ولم تنتهي به الأشغال بعد، وذلك راجع لعدة اعتبارات ترجع إلى الإدارة التابعة لوزارة الماء المشرفة على المشروع، حيث توقفت الأشغال به لمدة سنتين تقريبا 2012/2013 حيث تم إنجاز صفقة جديدة لتكملة المشروع والتي ظفرت بها شركة “سنطرام” في حين أن الشطر الأول من المشروع كان قد تم إنجازه من قبل شركة “طريق الشمال”. وحيث أنه في فصل الصيف الذي عرف نقصا كبيرا في الماء الشروب لمدينة تطوان كانت مصالح المياه تعتمد على المياه المخزنة بسد واد مارتيل لتغطية النقص الحاصل في كل من سد النخلة وسد واد أسمير حيث كان يصل صبيب المياه إلى حوالي 400 مل في الثانية، وبدخول فصل الشتاء لهذا الموسم عملت المديرية المكلفة بالماء على تحديد مستوى تخزين المياه بالسد المذكور في 80 مترا بزيادة 10 أمتار عن الموسم الفارط، وما ينبغي الإشارة إليه فإن الأشغال لم تتوقف بالمشروع منذ انطلاقتها في ظل الصفقة الثانية من الورش حيث لا زالت جارية لحد كتابة هذه السطور، حيث تتم عملية تكملة الحائط الرئيسي للسد التي من المنتظر أن تنتهي في فاتح يناير 2017 كما سيتم بناء قنطرة تربط الحائط المذكور بموضع تفريغ المياه الفائضة.