قلة الموارد المائية ترخي بتداعياتها على قطاع السياحة في تطوان

مشكلة قلة الموارد المائية التي تعاني منها مدينة تطوان، بدأت ترخي بتأثيرها السلبي على العديد من القطاعات، خاصة مع تأخر نزول المطر، حيث بدأت بعض الاشارات تلوح في الافق تنذر بتأثر القطاع السياحي أيضا.

ووفق استقصاء أجرته “طنجة 24” بخصوص نشاط الفنادق في المدينة، فقد تبين أن بعض الفنادق تعاني من ضعف الموارد المائية عند فترات القطع التي تشهدها المدينة بعد منتصف الزوال إلى غاية الساعة السادسة صباحا، إذ لا تكفيها الموارد المائية المخزنة لتلبية حاجة الرواد.

كما أن بعض الفنادق ودور الضيافة بالمدينة، تعاني من عدم وجود خزانات مائية تعتمد عليها في تلبية حاجة زبائنها خلال فترات القطع، الأمر الذي يؤثر سلبا على نشاطها ويهدد بقائها في ظل ضعف اقبال السياح على المدينة.

ويتضح أن مشكلة الفنادق مع قطع الماء بدأ صداها يصل إلى المستوى العالمي، حيث تصادفت “طنجة 24” خلال بحث لها على الانترنيت حول فنادق تطوان، أن أحد السياح الاسيويين كتب معلقا على خدمة أحد الفنادق الجديدة التي تقع وسط تطوان، بأنه عانى في أحد الليالي التي قضاها في هذا الفندق من عدم وجود الماء في الصنابير خلال ساعات متأخرة من الليل.

ومن المعلوم أن السياح الذين يخططون لزيارة المدن والوجهات السياحية، يعتمدون بشكل كبير على ملاحظات وتعليقات الزوار الذين سبقوهم إلى زيارة تلك الوجهات، وهو ما قد يؤثر سلبا على صورة السياحة لتطوان في حالة انتشار مثل هذه الشكاوي على المستوى العالمي.

هذا وتجدر الاشارة في هذا السياق، أن شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء سابقا كانت قد أعلنت منذ شهر أن المخزون المتوفر من الماء لتطوان واقليمها يكفي فقط إلى حدود مارس المقبل، ولن تكون هناك أي حلول متوفرة حينها في حالة إذا لم تسقط الامطار بنسب كافية خلال فصل الشتاء.

وعلى العموم، فإن معاناة الفنادق ودور الضيافة وجميع المنشآت السياحية بالمدينة، لم تصل إلى مراحل حرجة بعد، إلا أنه في حالة تأزم وضعية الموارد المالية بشكل أكبر، فإنه قطاع السياحة بلا شك سيكون من بين أهم القطاعات تضررا.

مقالات أخرى حول
, ,
0