قنوات الصرف الصحي المغربية

لم يكن أحد يتوقع أن يشكل فوز المغرب التطواني بلقب الدوري الاحترافي للمرة الثانية على حساب الرجاء البيضاوي في آخر دورات البطولة، انتكاسة للإعلام المغربي أو ما أصبح يصطلح عليه لدى سكان الشمال بقنوات ” الصرف الصحي ” التي قسمت المغرب إلى قسمين على غرار ما فعل العهد القديم، مغاربة مرضيين وآخرين أوباش.

وإذا كنا في الشمال العزيز قد تحررنا من ذلك المصطلح البغيض مع العهد الجديد، إلا أن بعض الصحافيين المغاربة لا زالوا يؤمنون بتلك المقولة التي صدرت عن الملك الراحل الحسن الثاني في ” يوم غضب ” إلى يومنا هذا، وهو ما اتضح جليا خلال الأسبوعين الماضيين عندما تحرك إعلامهم “المنحرف” ليبث سمومه المقيتة سواء عبر المكتوب أو المرئي أو المسموع، ويمنح الفريق البيضاوي لقب البطولة قبل نهايته، وكأن انتصاره الكبير على المغرب التطواني بالبيضاء حسم كل شيء، ولم يتبقى سوى نصب منصات الاحتفال وإطلاق الزغاريد البيضاوية ابتهاجا واحتفالا بالنصر العظيم.

صدق المغنى المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط عندما قال في إحدى أغنياته ” والصدمة كانت قوية ” بل كانت أشد وقعا من زلزال ضرب جزيرة صغيرة في عرض البحر، وجعلها نسيا منسيا، بعد أن كانت تعج بالحياة، فلم تتقبل قنوات “الصرف الحي” وإعلامييها ما حدث بين تطوان وآسفي، عندما انقلب السحر على الساحر، وحملت حمامة تطوان ” درع ” التتويج لتحط به داخل ملعب سانية الرمل، فتحركت هنا ألسن لتشكك، وأخرى لتنتقد، وتلك لتقطر الشمع على المغرب التطواني وكأنه فريق جاء من جزيرة الوقواق، فريق دخيل على الكرة المغربية، نكرة بكل المقاييس، تجرأ على الزعيم ” المغشوش ” وتمرد على التقاليد المغربية التي لا تعترف سوى بفرق محور الرباط – الدار البيضاء.

بالأمس تحرك إعلام دار البريهي عبر ” مهرجيه ” للتشكيك في فوز المغرب التطواني بلقب الدوري، وانضاف إليه الثنائي ” قشبال وزروال ” ببرنامج ” الماتش ” بقناة ميدي 1 تيفي، ولا نعلم الدور على من يأتي، وما هي الحجج التي سيعلونها أمام الري العام لتجريد التطوانيين من لقبهم ومنحه للفريق ” المرضي “، لعل ذلك يشفي صدورهم العليلة من داء سكنهم منذ مدة طويلة ولم يجدوا له علاج إسمه ” المغرب التطواني “.

حان الوقت لكي تتحرك وزارة الإعلام، والهاكا لمنح تراخيص فتح قنوات تلفزية جهوية، بعد أن فقد الجميع وخاصة في شمال المملكة الثقة في قنوات الصرف الصحي التابعة لدر البريهي، وهو المطلب الذي أصبح يتردد على لسان كل شمالي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل إعلام المركز الذي لا يجيد سوى النعيق مثل الغراب.

1