كواليس مبارتي توظيف تم إلغاؤها بمجلس الجهة بسبب “العماري”

البلاغ الذي أصدره مجلس الجهة، وهو يبرر سبب تأجيل المباراة للمرة الثانية، أثار استغراب الكثيرين، بحيث اعتبروا أن العذر أسوء من الزلة.. فحسب البلاغ، فإن تأجيل الامتحان لوقت لاحق، لم يحدد بعد، ناتج عن خطأ قانوني في الإعلان عن المباراة وإشهارها، بحيث تم توقيعها من طرف رئيس المصالح (الكاتب العام للمجلس)، وهو ما يعتبر مخالفة مسطرية وقانونية، يلغى بمقتضاها إعلان المباراة، وفق البلاغ.

وكان إعلان أول عن المباراة، قد تم إلغائه أيضا خلال شهر أكتوبر المنصرم، بعد تدخل والي الجهة، لتنبيه رئاسة الجهة، لكون المسطرة التي تم انتهاجها وسلكها في الإعلان عن المباراة غير صحيحة، بحيث تم الإعلان عنها دون إشعار سلطات الوصاية، مما دفع لإلغاء الإعلان في بداية نشره، لكن ذات المباراة، ستلقى نفس المصير مجددا، ليكون أول إعلان لمجلس إلياس العمري في سنة 2019 هو هذا الإلغاء “الغريب” للمباراة.

وكان مجلس الجهة قد أعلن عن مباراة، تضم مهندسين، متصرفين، تقنيين وسائقين، أي ما يقارب 60 منصب شغل، في كل التخصصات، وهي تقريبا أول مباراة للتوظيف يعلن عليها رسميا بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي قال عنها البعض، انها مجرد وسيلة لذر الرماد على العيون، وقوننة المباراة، وأن تلك المناصب قد تم توزيعها سلفا، بين أعضاء الجهة أنفسهم، وبعض الشخصيات النافذة بالمنطقة.

ورأى البعض الآخر، أنها كانت وسيلة إلياس العمري، لدخول حملته الإنتخابية لتمديد فترة ولايته مجددا، خاصة في ظل المنافسة الشديدة التي يلاقيها من مرشحين قد ينافسونه على رئاسة الجهة، آخر ما تبقى له من المهام السياسية. حيث أودت مصادر مقربة، أن إلياس العمري، اختار ترك الإعلان عن هاته المباراة الآن، حتى يتمكن من إرضاء بعض مقربيه ومناصريه، ليضمن تمديد فترة ولايته مجددا، وأن المناصب المطروحة ستكون هي المقابل.

والي الجهة محمد يعقوبي، بدا بالمرصاد لهاته العملية منذ البداية، حيث كان أول من نبه المجلس لما اعتبر خروقات وتجاوزات مسطرية، ونفس الشيء خلال المرحلة الثانية، حيث التوقيع لم يكن قانونيا، وكلها أمور تطرح الكثير من الاسئلة، خاصة في ظل الصراع الخفي الجاري بين الوالي يعقوبي وإلياس العمري.

من جانبه قال أحد المتتبعين، أنخلافا حول كوطا التوظيف المخصصة لكل حزب من الأحزاب المشكلة للمجلس، وتلك المخصصة لأصحاب “الهواتف والتوصيات”، تلغي نتائج مباراة التوظيف “الصورية” بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة للمرة الثانية على التوالي، والتبرير المقدم بشأن الإلغاء أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مضحك حد القرف.!