كُوريُّونَ يستغلون تلاميذ إعدادية لتصوير فيلم بطنجة

أدى  تصوير مشاهد من شريط سينمائي كوري بالمدينة القديمة بطنجة، أمس الخميس، إلى إرباك الدراسة بثانوية القصبة، حيث تم دفع التلاميذ القاصرين للمشاركة في أدوار ثانوية (كومبارس) مقابل مبلغ مالي.

وأفادت بعض المصادر إلى أن تلك الغيابات تزامنت مع أسبوع الدعم والتقويم مما سيؤثر على نتائج التلاميذ في فروض المراقبة المستمرة، مشيرة إلى أن استغلال التلاميذ لم يسلم منه حتى أطفال مدارس مجاورة خاصة مدرستا عقبة بن نافع والحسن الأول.

هذا وقد استنكرت المصادر ذاتها، تغاضي السلطات التي تؤمن لطاقم التصوير كل الظروف، دون مطالبتهم برخص من المؤسسات المعنية أو الأباء، خاصة وأن ذلك يتزامن مع حصص دراسية مما يساهم في الهدر المدرسي.

وفي توضيحها، قالت مدير ثانوية “القصبة” رشيدة بوگيور: “نتأسف لما وقع، فعلا سجلنا غيابات كثيرة تخص تلاميذ الأولى والثانية ثانوي إعدادي، وهي غيابات غير عادية يومي الأربعاء والخميس”.

وأضافت المديرة في تصريح إعلامي: “بحثنا في الموضوع ولما اتصلنا بالآباء، لمسنا أنهم متواطؤون حيث تم إغرائهم بالمال مما جعلهم يخرجون التلاميذ من الدراسة للمشاركة في الشريط السينمائي الكوري مقابل حوالي 300 درهم لليوم”.

وأوضحت أن “هذا تم خارج المؤسسة والأباء هم من يتحمل المسؤولية”، معتبرة أن ذلك يعود إلى الفقر والهشاشة الاجتماعية لبعض الأسر”، مشيرة أن المدرسة قامت بحملة تحسيسية وسط التلاميذ وفتحت حوارا مع الأبناء وحثتهم على تحفيز أبنائهم على الدراسة.

إلى ذلك، كشفت المديرة بوگيور أن المؤسسة تعاني من مشاكل طيلة السنة، حيث توجد بالحي مشاكل عديدة، يبقى أخطرها هو الهجرة السرية للتلاميذ، حيث تم تسجيل مستوى خطير من هجرة التلاميذ لفصول الدراسة بتحريض من بعض الأمهات للهجرة نحو إسبانيا عبر قوارب الموت.