لجنة استطلاع برلمانية تعود لمعبر باب سبتة بحثا عن سبل أنسنته وتحديد المسؤولين عن التهريب المنظم

عاد وفد برلماني مساء أمس الثلاثاء لتفقد معبر باب سبتة واستكمال جولته الاستطلاعية التي بدأها في يوليوز الماضي، حيث تم رصد أوضاع العاملات والعاملين في مجال التهريب بالمعبر الحدودي، بهدف وضع تقرير شامل عن الوضع بالمعبر واقتراح “خارطة طريق” لإعادة النظر في الوضع القائم و”أنسنة المعبر”.

اللجنة الاستطلاعية المشكلة من البرلمانيات والبرلمانيين إضافة إلى مسؤوليين بالبرلمان عادت لتفقد المعبر من أجل استكمال مهمتها والوقوف على الجوانب التي تم إغفالها في الزيارة السابقة التي عرفت عقد اجتماعات مع المصالح الخارجية المعنية بعمالة المضيق الفنيدق ووالي الجهة وبعض جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة.

وحسب مصادر شمال بوست فإن الهدف الرئيسي من الزيارة التفقدية الحالية والتي ستمتد ليومين (30- 31 أكتوبر 2018)، هو استكمال النواقص التي ظلت عالقة في إعداد تقرير اللجنة، خاصة فيما يتعلق بجوانب أنسنة ظروف اشتغال النساء العاملات في مجال التهريب المعيشي وذلك بعد رصد وضعيتهن عن قرب وظروف اشتغالهن.

وكانت اللجنة البرلمانية قد شرعت في إعداد مشروع تقرير عن وضعية المعبر الحدودي وظروف اشتغال ممتهنات وممتهني التهريب المعيشي به وكذا مافيا التهريب المنظم والارتباطات الممكنة لهذه الشبكات، حيث وقف أعضاء اللجنة على تورط أسماء محددة في هذه العمليات المنظمة التي أصبحت هي الطاغية حيث تضطر النساء العاملات إلى الاشتغال معهم كحمالات لأطنان من البضائع المجهولة المحتوى والمصدر في الغالب، إضافة إلى الظروف القاسية التي تضطرن إلى المرور بها كالمبيت في العراء ولو في الأجواء القاسية.

وتشتغل بالمعبر الحدودي باب سبتة حوالي 6 الاف امرأة في ظروف غير إنسانية حيث يعملن في نقل البضائع من المدينة المحتلة نحو التراب المغربي مقابل عمولات تبقى زهيدة مقارنة مع الصعوبات التي تلاقيهن خلال مدة عملهن التي تكون يومين في الاسبوع، حيث يبقى بارونات التهريب المنظم وشركائهم الذين يسهلون لهم عمليات التهريب هم المستفيدين الرئيسين في جني ثروات طائلة عبر إغراق السوق المغربية بالمنتجات المختلفة والتي تتضمن في أحيان كثيرة مواد استهلاكية منتهية الصلاحية ومسرطنة.