لجنة مركزية من الداخلية تتدخل لإنقاذ مجلس مدينة طنجة من الإفلاس

كلف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حمزة بلكبير، العامل بالإدارة المركزية المكلف بمالية الجماعات المحلية، بالبحث في أسرع وقت، عن حلول مالية لبعض الجماعات التي توجد على حافة الإفلاس، وتقترب من السكتة القلبية.

وأفادت جريدة “الصباح”، أن لجنة مركزية من مديرية الجماعات المحلية، ستحل قريبا ضيفة على بعض الجماعات المحلية التي تقترب من الإفلاس المالي، وفي مقدمتها مجلس طنجة الذي يسيره حزب العدالة والتنمية، من أجل بحث سبل إنقاذه من الإفلاس بسبب الديون المتراكمة عليه، جراء دعاوى قضائية من قبل مقاولين وأصحاب عقارات انتزعت من أصحابها في إطار مشروع “طنجة الكبرى”.

واستنادا إلى مصادر “الصباح” فإن لجنة تابعة للمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، يرأسها حمزة بلكبير، العامل في المديرية العامة للجماعات المحلية، ستحل بعروس الشمال، من أجل عقد لقاءات مع مسؤولي المجلس ومديري المرافق الجماعية ومديرية قسم تنمية الموارد المالية، في أفق إعداد تشخيص مفصل عن وضعية الجماعة المالية، واقتراح الوصفة الملائمة لانتشالها من خطر الإفلاس الذي بات وشيكا، بسبب تراكم الأحكام الصادرة ضدها في قضايا نزع الملكية، والانخفاض المخيف في المداخيل بسبب التلاعبات التي انخرط فيها موظف “كبير” ظل يستفيد من “خيرات” المجلس منذ عهد فؤاد العماري، العمدة السابق.

وتسبب مشروع “طنجة الكبرى” في صدور أحكام قضائية بالجملة ضد مجلس المدينة، كبدته خسائر مالية كبيرة، وصلت إلى درجة الحجز على بعض ممتلكاته، وأن الموضوع ينذر بتطورات خطيرة.

وكان متوقعا أن تحل اللجنة المركزية التابعة للمديرية العامة للجماعات المحلية في الشهور القليلة الماضية، بيد أن زلزال التغيير الذي ضرب وزارة الداخلية، وتوقيف سمير التازي، الوالي المدير العام السابق للمديرية نفسها، قبل أن يخلفه الوالي سفير، تسبب في تأجيل هذه الزيارة.

ويراهن البشير العبدلاوي، عمدة طنجة حسب “الصباح”، على هذا اللقاء مع العامل المكلف بمالية الجماعات المحلية، من أجل الخروج من ورطة التعويضات المالية لفائدة ضحايا نزع الملكية من أجل مشروع “طنجة الكبرى” الذي يحتاج لوحده لجنة تحقيق مركزية قد يطول عملها بسبب الخروقات الخطيرة التي طالت طريقة توزيع الصفقات، تضيف “الصباح”.

ويأتي قرار الداخلية بإيفاد لجنة مركزية إلى المجالس المهددة بالإفلاس، ضمنها مجلس طنجة، من أجل بحث سبل مساعدتها على تجاوز حالة الإفلاس المالي الذي يتهددها، نتيجة جملة من اللقاءات عقدت بطلب من عمدة المدينة، جمعته ببعض كبار مسؤولي وزارة الداخلية، تمخلالها تشريح الوضعية المالية الخانقة لمجلس طنجة، وإقناع صناع القرار بالمديرة العامة للجماعات المحلية، بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتفادي الإفلاس.

مقالات أخرى حول
,